مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 306 من 486

هنا غفلة عن الفرق بين الأمرين. والله العالم.

المسألة السابعة الأواني المصبوغة من الذهب والفضة وان كان كل واحد منهما معلوما جاز بيعه بجنسه من غير زيادة ، وبغير الجنس وان زاد ، وان لم يعلم وأمكن تخليصهما لم يبع بالذهب ولا بالفضة وبيعت بهما أو بغيرهما ، وان لم يمكن وكان أحدهما أغلب بيعت بالأقل ، وان تساويا تغليبا بيعت بهما ، هكذا صرح به بعضهم.

وقيل : ان أصل هذا الكلام للشيخ وتبعه عليه الجماعة ، وهو على إطلاقه مدخول ، ويحتاج الى تنقيح.

وذلك فإنك قد عرفت فيما تقدم في المسألة الخامسة أن من القواعد المتفق عليها نصا وفتوى أن المجتمع من جنسين يجوز بيعه بغير جنسيهما مطلقا ، وبهما معا سواء علم قدر كل واحد من المجتمع أم لا إذا عرف قدر الجملة ، وسواء أمكن تخليصهما أم لا ، ويجوز أيضا بكل واحد منهما إذا علم زيادته عن جنسه ، بحيث تصلح ثمنا للآخر وان قل ، سواء أمكن التخليص أيضا أم لا ، وسواء علم قدر كل واحد أم لا ، وما ذكر هنا من هذه المسألة أحد جزئيات القاعدة المذكورة ، ووجه الدخل في هذا الكلام في مواضع.

الأول قوله : ان كان أحدهما معلوما جاز بيعه بجنسه من غير زيادة وبغير الجنس وان زاد ، فان فيه أنه ان أراد ببيعه بيع ذلك الجنس خاصة دون المجموع فهذا لا وجه له ، لان فرض المسألة هو بيع المركب من الذهب والفضة لا أحدهما ، وحينئذ فما ذكر خارج عن محل المسألة ، وان كان المراد بيع المجموع ، اشترط في بيعه بجنس أحدهما زيادة الثمن على جنسه ليكون تلك الزيادة في مقابلة الأخر ، وان أراد بيع المجموع بجنسه أى الجنسين معا ، فلا معنى لاشتراط عدم الزيادة ، لأن كل واحد من الجنسين ينصرف الى مخالفه ، فلا تضر الزيادة هنا ولا النقصان ، ولا فرق في هذين القسمين بين أن يعلم قدر كل واحد منهما أو يجهل ، كما تقدم

الصفحة 306 من 486