مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 304 من 486

قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الرجل يقول للصائغ : صغ لي هذا الخاتم وأبدل لك درهما طازجا بدرهم غلة؟ قال : لا بأس». والطازج الخالص معرب تازه ، والغلة المغشوش.

وجملة من الأصحاب قد عبروا هنا بأنه يجوز ابتياع درهم بدرهم مع اشتراط صياغة خاتم ، تبعا للشيخ ، وظاهر كلام الشيخ تعدية الحكم الى غير الصياغة ، بأن يبيعه درهما بدرهم ويشترط خياطة ثوب أو نحو ذلك.

قيل. وفي تعدية الحكم في الثمن والمثمن بأن يبيع دينارا بدينار ويشترط عملا ، ويبيع عشرة دراهم بعشرة ، ويشترط عملا اشكال ، والأقرب الجواز تفريعا على الجواز هنا أيضا لأن الزيادة المذكورة ان أوجبت الربا لزم التحريم في الجميع ، والا فلا.

وجملة من الأصحاب كالمحقق وغيره عبروا هنا بلفظ وروى جواز ابتياع درهم بدرهم مع اشتراط صياغة خاتم إيذانا بالتوقف في الحكم المذكور ومنع جملة منهم من تعدى موضع النص.

والتحقيق أن الرواية المذكورة لا صراحة فيها فيما ذكروه من البيع وانما تضمنت اشتراط ابدال درهم بدرهم في صياغة الخاتم لا البيع بشرط الصياغة.

نعم ربما يقال : ان الإبدال من قبيل الصرف ، والزيادة فيه تصير من قبيل الربا ، والجواب عنه أن يقال. ان اشتراط الصياغة انما هو في جانب الغلة ، وعلى ذلك لا يتحقق الزيادة ، لما عرفت من أن الدرهم الطازج هو الصحيح ، والغلة المراد بها المغشوش ، فالزيادة الحكمية التي هي الصياغة إذا جعلت مع المغشوش ، قابلت الزيادة التي في الخالص من الفضة على المغشوش ، وحينئذ لا مانع في البيع ولا غيره ولا في شرط صياغة خاتم ولا غيره من الأعمال متى كان المفروض مثل ما وقع في الرواية من النقصان في أحد العوضين ليجبر بالعمل المشترط.

الصفحة 304 من 486