مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 303 من 486

المسألة السادسة قال الشيخ في النهاية (1) لا بأس أن يبيع درهما بدرهم ويشترط معه صياغة خاتم ، أو غير ذلك من الأشياء ، وقال ابن إدريس : وجه الفتوى بذلك على ما قاله (رحمه‌الله) أن الربا هو الزيادة في العين إذا كان الجنس واحدا ، وهنا لا زيادة في العين ، ويكون ذلك على جهة الصلح في العمل فهذا وجه الاعتذار له إذا سلم العمل به ، ويمكن أن يحتج على صحته بقوله (تعالى) (2) «وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا» ، وهذا بيع ، والربا المنهي عنه غير موجود هيهنا ، لا حقيقة لغوية ، ولا حقيقة عرفية ولا شرعية.

أقول : الأصل في هذه المسألة ما رواه الشيخ عن أبى الصباح الكنائي (3)

__________________

(1) أقول قال في النهاية السيوف المحلاة والمركب المحلاة إذا كانت محلاة بالفضة وعلم مقدار ما فيها جاز بيعها بالذهب والفضة ، فإن بيع بالفضة فيكون ثمن السيف أكثر مما فيه من الفضة ، وان لم يعلم مقدار ما فيها وكانت محلاة بالفضة فلا تباع الا بالذهب ، وان كانت محلاة بالفضة وأراد بيعها بالفضة وليس لهم طريق إلى معرفة مقدار ما فيها فليجعل معها شيئا آخر ، ويبيع حينئذ بالفضة إذا كان أكثر مما فيه تقريبا ، ولم يكن به بأس ، وقال ابن إدريس بعد نقل ذلك : ولى فيه نظر ، ولم يبين وجه النظر ، قال في المختلف بعد نقل ذلك : والحق أن الفضة ان علم مقدارها جاز بيعها بأكثر منها ، ليحصل من الثمن ما يساوى المقدار من الحلية في مقابلته ، والزيادة في مقابلة السيف ، وان لم يعلم بيعت بثمن غير الفضة أو بالفضة مع علم زيادة الثمن ، أو يضم الى الثمن شيئا فيكون الفضة في مقابلة السيف ، والمضموم في مقابلة الحلية لانتفاء الربا انتهى. وهو جيد. منه رحمه‌الله.

(2) سورة البقرة الآية 275.

(3) التهذيب ج 7 ص 110.

الصفحة 303 من 486