مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 301 من 486

بان يكون الفضة التي في الحلية أزيد من الدراهم المنقودة ، بقي الإشكال فيه من قوله «انما اختلفوا في اليد باليد» مع انا لا نعلم خلافا في اشتراط التقابض في النقدين ، ولم يذهب أحد إلى القول بعدم التقابض في النقدين وانما الخلاف في غيرهما كما تقدم ، والظاهر ان هذا الكلام إشارة الى ما ذكره محيي السنة من علماء العامة (1) ان ذلك كان قديما في عصره (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ثم نسخ ، وبقي عليه أقوام لم يصل إليهم النسخ ، ومنهم ابن عباس.

وأما رواية منصور الاولى فالمعنى فيها ظاهر مما عرفت.

وأما رواية الثانية ففي ظاهرها نوع اشكال والظاهر أن المعنى فيها هو ما في روايته الاولى ، وأن المراد بقوله أكثر أو أقل لا بالنسبة الى ما قابله من الثمن إذا كان دراهم ، بل المراد كثيرا أو قليلا ، ولا بد من أقليته بالنسبة إلى الثمن لينطبق على الاخبار الباقية.

وأما رواية عبد الله بن جذاعة فحملها الشيخ في الاستبصار على التقييد بأن نقد مثل ما فيه من الفضة ، ليوافق ما تقدم مما دل على الحكم المذكور.

وأما رواية على بن جعفر فما ذكر فيها ، أحد الوجوه الموجبة للخروج عن الربا ، وليس ذلك مخصوصا به لما عرفت مما تقدم.

بقي الكلام في مواضع مما تقدم نقله عنهم في صدر المسألة : منها قولهم أنه مع العلم بما فيها من الحلية تباع بالجنس بشرط الزيادة ، فإن فيه أنه يمكن ذلك في صورة الجهل بقدرها إذا علم زيادة الثمن على الحلية ، فإنه يمكن تصور العلم بالزيادة وان جهل القدر.

__________________

(1) قال محيي السنة المذكور : فقال كان في الابتداء حين قدم النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) المدينة بيع الدراهم بالدراهم والدنانير بالدنانير متفاضلا جائزا يدا بيد ، ثم صار منسوخا بإيجاب المماثلة ، وقد بقي على المذهب الأول بعض الصحابة ، وممن لم يبلغهم النسخ كان عبد الله ابن عباس ، وكان يقول : أخبرني أسامة أن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) قال : انما الربا في النسيئة. منه رحمه‌الله.

الصفحة 301 من 486