مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 294 من 486

فضة ، وطبقة من نحاس ، وطبقة من فضة؟ فقال : اكسرها فإنه لا يحل بيع هذا ولا إنفاقه» (1).

قال في الوافي الستوق بالضم والفتح معا وتشديد التاء ، وتستوق بضم التاء المزيف البهرج الملبس بالفضة ، «طبقتين فضة» الصواب طبقة من فضة وكأنه مما صحفه النساخ ، وحمل منع إنفاقه في التهذيبين على ما إذا لم يتبين أنه كذلك : فيظن الأخذ أنه جيد. انتهى.

أقول : الظاهر أن المراد من هذه الاخبار وكذا ما قدمناه من كلام الأصحاب انما هو بيان جواز إنفاق هذه الدراهم في سائر المعاملات دون ما يتعلق به الربا ويدخل في الصرف ، وقوفا على قواعد الأصحاب المذكورة في سابق هذه المسألة ، فلو أريد المعاملة بها في أحد هذين الوجهين فلا بد من مراعاة شروطهما كما تقدم ، ومرجع ذلك الى أنه متى كان عادة البلد المعاملة بذلك النقد المغشوش مع معلومية حاله

__________________

(1) قال ابن إدريس في كتاب السرائر : أما استفهام الامام (عليه‌السلام) ما هو التسوق ، فإنها كلمة فارسية غير عربية ، وهي مفتوحة السين الغير المعجمة مشددة التاء المنقطة من فوقها نقطتين المضمومة ، فالواو والقاف ومعناها ثلاث طبقات ، لان ست بالفارسية ثلاثة ، وتوق طبقات وهو الزايف الردى البهرج ، قال الصولي في كتاب الأوراق : اعترض مخلد الشاعر الموصلي الخليفة المعتمد لما دخل الموصل بمدح ، وحلفه ان يسمعه فأحضره وسمع مدحه ، ثم قال : أنشدني هجاك لأهل الموصل فأنشده.

هم قعدوا فانتفوا لهم حسبا  

يجوز بعد العشاء في العجب  

حتى إذا ما الصباح لاح لهم  

تبين ستوقهم من الذهب  

والناس قد أصبحوا صيارفة  

أعلم شي‌ء لبهرج النسب  

انتهى منه رحمه‌الله.

الصفحة 294 من 486