مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 291 من 486

وكيف كان فلا بد من اعتبار شرائط البيع الأخر ، والظاهر ان مثل هذا لا يدخل في باب الصرف فيشترط في صحته التقابض في المجلس أو قبل التفرق ، لانه لا يصدق عليه بيع الأثمان بالأثمان ، وعدم صدق الذهب والفضة وانما هو تراب الذهب وتراب الفضة ، الا ان الذي يظهر من اخبار بيع السيوف المحلاة (1) كما يأتي إنشاء الله تعالى اشتراط التقابض قبل التفرق ، فينبغي أن يكون هنا أولى ، والاحتياط لا يخفى.

الثاني ما ذكره من أنه يجوز بيع الرصاص بالفضة والصفر بالذهب ، وان اشتمل كل منهما على يسير من جنس ما بيع به ، فهو مما لا خلاف فيه ولا اشكال ، لاضمحلال ما في كل منهما من يسير الذهب والفضة في جنب ما هو فيه ، وصدق الاسم بدونهما ، والأحكام تابعة لصدق التسمية وهو بمنزلة الحلية التي تعمل في سقوف البيوت وجدرانها غير مقصودة بالبيع ، ولا ملحوظة فيه ، فلا يشترط حينئذ في صحة البيع العلم بزيادة الثمن عن ذلك اليسير من الذهب أو الفضة ، ليكون في مقابلة الجنس الأخر.

ويدل على ذلك أيضا صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج (2) عن أبى عبد الله (عليه‌السلام) «في الأسرب يشترى بالفضة ، فقال : ان كان الغالب عليه الأسرب فلا بأس به». والظاهر أن المراد الغلبة في صدق الاسم كما يدل عليه الخبر الاتى لا الغلبة في الجنس.

وما رواه في الكافي عن معاوية بن عمار (3) وغيره عن أبى عبد الله (عليه‌السلام)

__________________

(1) الوسائل الباب 15 من أبواب الصرف.

(2) الكافي ج 5 ص 248 التهذيب ج 7 ص 112.

(3) الكافي ج 5 ص 251 التهذيب ج 7 ص 111.

الصفحة 291 من 486