مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 290 من 486

إخراج الدراهم المغشوشة مع جهالة الغش إذا كانت معلومة الصرف بين الناس ، وان كانت مجهولة الصرف لم يجز إنفاقها إلا بعد ابانه حالها ، وهذا الكلام يتضمن جملة من الأحكام.

الأول حكم بيع تراب المعدن ، أما بيع كل منهما بالاخر فلا شك في جوازه ، لعدم الربا بالزيادة مع اختلاف الجنس ، وكذا يصح ايضا بيعه بمثله (1) إذا علم المقدار والتساوي ان لم يكن لما صحبه من المعدن قيمة والا فبالمثل مع اشتماله على زيادة تقابل تراب المعدن ، ولكن لما كان الفرض بعيدا لم يذكروا ذلك.

وأما بيعهما بالنقدين إذا جعلا في صفقة واحدة فلا إشكال أيضا في صحته للتخالف ، وانصراف كل الى ما يخالفه ، ويدل عليه رواية عبد الله مولى عبد ربه (2) عن أبى عبد الله (عليه‌السلام) قال : «سألته عن الجوهر الذي يخرج من المعدن ، وفيه ذهب وفضة وصفر جميعا كيف نشتريه؟ فقال تشتريه بالذهب والفضة جميعا». ورواية عبد الله بن سنان (3) عن أبى عبد الله (عليه‌السلام) قال : «سألته عن شراء الذهب فيه الفضة بالذهب؟ قال لا يصلح الا بالدنانير والورق». ويمكن هنا أيضا البيع بأحدهما إذا تحقق في الثمن اشتماله على مثل معدنه وزيادة تقابل المعدن الأخر وهو ظاهر ، والظاهر أنه لبلد فرضه لم ينبهوا عليه ، وأظهر جوازا البيع بغيرهما.

__________________

(1) اى بمثل الفضة أو الذهب ، ولهذا قال : إذا علم المقدار ، وأما بيعه بمثل الجميع من التراب وبما فيه من الذهب أو الفضة ، فلا يجوز إذ لم يكن للتراب قيمة ، لان ما فيه من التراب لا قيمة له ، فيبقى الزائد في المقابل بغير عوض ويلزم الربا فيه. منه رحمه‌الله.

(2) التهذيب ج 7 ص 111 الكافي ج 5 ص 249.

(3) التهذيب ج 8 ص 109.

الصفحة 290 من 486