مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 29 من 486

الخامسة قد عرفت فيما تقدم أن من جملة الأقوال في المسألة ثبوت الخيار لهما فيما إذا كان الثمن أيضا حيوانا واختاره في المسالك ، نظرا الى تحقق الحكم من الجانبين ، قال : فان اختصاص الخيار بالحيوان لاشتماله على أمور باطنة لا يطلع عليها غالبا إلا بالتروي والاختبار مدة ، وفيه جمع بين الاخبار المختلفة ظاهرا. وهو جيد ، سيما على مذهبه في ترجيح قول السيد المرتضى ثم انه في المسالك قال : ولو كان الثمن خاصة حيوانا ثبت الخيار للبائع خاصة على الأقوى. انتهى.

وبنحوه في الموضعين صرح في الروضة أيضا (1)

وبالجملة ، فإن مرجع الكلام في هذه المسألة الى ما قدمناه في الفائدة الثانية ، قد عرفت انه أحد الوجوه في حمل الخبر الذي استدل به المرتضى (رضى الله عنه) كما أشار إليه شيخنا المذكور هنا بقوله : وفيه جمع بين الاخبار المختلفة ظاهرا ، وان كان قد رده في كلامه المتقدم نقله عنه في صدر البحث بقوله وهو تخصيص بغير مخصص وقد عرفت ما فيه آنفا.

الثالث خيار الشرط

والأصل فيه بعد الإجماع في التذكرة الأدلة العاملة من الاخبار الدالة على وجوب الوفاء بالشرط الا ما حرم حلالا وحلل حراما ، والخاصة لهذا المقام وها نحن نتلوا عليك جملة الأخبار المتعلقة بذلك عامها وخاصها ، كما هي قاعدتنا

__________________

ما فيه من أن ما ذكر في الخبرين انما خرج مخرج التمثيل لا الحصر كما لا يخفى ، واليه يشير قوله «فأحدث حدثا من أخذ الحافر الى آخره» فان المراد بالحدث هو ما فهمه الأصحاب من التصرف مطلقا ، وان مثل له في الخبر ببعض الافراد كما لا يخفى على المتأمل. منه رحمه‌الله.

(1) حيث قال : ولو كان حيوانا بحيوان قوى ثبوته لهما كما يقوى ثبوته للبائع وحده لو كان الثمن خاصة وهو ما قرن بالباء حيوانا ، انتهى منه رحمه‌الله.

الصفحة 29 من 486