مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 283 من 486

وينبغي القول بالصحة مطلقا إذا تقابضا قبل التفرق ، وغاية ما يحصل في البيع الثاني أن يكون فضوليا ، فإذا لحقه القبض صح ، وسيأتي أن بيع الدين بالدين على هذا الوجه غير ممتنع. انتهى.

الرابع لو كان له عليه دراهم فاشترى بها دنانير صح وان لم يتقابضا ، وكذا لو كان له عليه دنانير فاشترى بها دراهم ، لان النقدين من جنس واحد ، وما في الذمة بمنزلة المقبوض ، فلا يحتاج الى تقابض زائد على ذلك.

أقول : والأصل في هذه المسألة ما رواه المشايخ الثلاثة (عطر الله مراقدهم) في الصحيح عن إسحاق بن عمار (1) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) يكون للرجل عندي الدراهم الوضح فيلقاني فيقول لي : كيف سعر الوضح اليوم؟ فأقول له : كذا وكذا ، فيقول لي : أليس عندك لي كذا وكذا ألف درهم وضحا؟ فأقول : نعم ، فيقول : حولها الى دنانير بهذا السعر وأثبتها لي عندك فما ترى في هذا؟ فقال لي : إذا كنت قد استقصيت له السعر يومئذ فلا بأس بذلك ، فقلت : انى لم أوازنه ولم أناقده ، انما كان كلاما بيني وبينه ، فقال : أليس الدراهم من عندك والدنانير من عندك ، فقلت : بلى ، قال : لا بأس بذلك». ونحوه

موثق عبيد بن زرارة (2) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الرجل يكون لي عنده دراهم فآتيه فأقول : حولها لي دراهم وأثبتها عندك ولم أقبض منه شيئا؟ قال : لا بأس».

وجمع من الأصحاب عبروا في هذا المقام بعبارة الخبر ، قال في النهاية : إذا كان للإنسان على صير في دراهم أو دنانير فيقول له حول الدنانير الى الدراهم ، أو الدراهم الى الدنانير ، وساعره على ذلك كان جائزا وان لم يوازنه في الحال ولا يناقده ، لان النقدين من عنده.

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 245 التهذيب ج 7 ص 102 الفقيه ج 3 ص 186.

(2) الكافي ج 5 ص 247 التهذيب ج 7 ص 103.

الصفحة 283 من 486