مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 281 من 486

فروع

الأول قالوا : لو قبض البعض صح فيما قبض حسب ، وبطل في غير المقبوض ، ويتخير كل منهما في فسخ المقبوض وإمضائه لتبعيض الصفقة ان لم يكن حصل منهما تفريط في تأخير القبض ، والا فلا ، ولو اختص أحدهما بعدم التفريط اختص بالخيار.

أقول : قد تقدم في صحيحة الحلبي (1) «في الرجل يبتاع من رجل بدينار هل يصلح أن يأخذ بنصفه ورقا أو بيعا ويترك نصفه حتى يأتي بعد فيأخذ منه ورقا أو بيعا قال : ما أحب أن أترك شيئا حتى آخذه جميعا فلا يفعله». وظاهر الخبر مع صحة سنده بطلان المعاملة من رأس ، لا الصحة في النصف والتخيير في الباقي كما ذكروه.

الثاني قالوا : لو وكل أحدهما في القبض عنه فقبض الوكيل قبل تفرقهما صح ، ولو قبض بعد التفرق بطل ، قال في المسالك : الضابط في ذلك أن المعتبر حصول التقابض قبل تفرق المتعاقدين ، فمتى كان الوكيل في القبض غير المتعاقدين ، اعتبر قبضه قبل تفرق المتعاقدين ، ولا اعتبار بتفرق الوكيلين ، ومتى كان المتعاقدان وكيلين اعتبر تقابضهما في المجلس ، أو تقابض المالكين قبل تفرق الوكيلين ، وبنحو ذلك صرح المحقق الثاني في شرح القواعد.

الثالث المشهور بين الأصحاب أنه إذا اشترى الإنسان دراهم بدنانير ، وقبل قبض الدراهم من البائع اشترى بها دنانير لم يصح الثاني ، لأن ذلك العوض في الصرف موقوف على التقابض ، ولم يحصل فيكون قد باع ثانيا ما لم يملكه ، وحينئذ

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 247 التهذيب ج 7 100.

الصفحة 281 من 486