مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 277 من 486

ورقا؟ قال : لا بأس به ، وسألته هل يصلح أن يأخذ بنصفه ورقا أو بيعا ، ويترك نصفه حتى يأتي بعد فيأخذ منه ورقا أو بيعا قال : «ما أحب أن أترك شيئا حتى آخذه جميعا فلا تفعله».

قال المحقق الأردبيلي بعد نقل هذه الاخبار : وفي دلالة الكل تأمل ، إذ ليست الاخبار بصريحة في الاشتراط ، بل ولا في الإثم ، لأن يدا بيد كأنه كناية عن النقد لا النسيئة ، فلا يدل على اشتراط القبض ، ولفظ ما أحب يشعر بالاستحباب وهو ظاهر.

وفي التهذيب والاستبصار أخبار كثيرة صريحة في جواز النسيئة في بيع الذهب والفضة بعضا ببعض ، وأصل الصحة وعموم الأدلة أيضا يقتضي عدم البطلان بالمفارقة انتهى.

أقول : لا يخفى ما في هذه المناقشة من الضعف الظاهر للخبير الماهر ، أما ما ذكره من عدم الدلالة على الإثم فجيد ، واما دعوى عدم الصراحة في الاشتراط فالخبر الأول منها صريح الدلالة في المنع من التأخير بعد نقد الدراهم ووزنها الى أن يرسل غلامه معه ، والمفروض أنهم في دار واحدة كما صرح به في الخبر ، فلم يرض (عليه‌السلام) الا ان يرسل الغلام معه ويجعله وكيلا في البيع والتقابض في المكان الذي تدفع فيه الورق ، وأى نص أصرح من ذلك.

ومثله صحيحة منصور الدالة على النهى عن المفارقة حتى يأخذ منه ، والنهى حقيقة في التحريم ، والمبالغة في أنه ان نزا حائطا فانز معه ، لئلا يحصل المفارقة الموجبة لبطلان العقد ، فهل فوق هذا التصريح بالشرطية من مزيد ان لم نقل بالوجوب كما قيل به ، ما هذا الأعجب عجيب من هذا المحقق الأريب.

وأما قوله «ان يدا بيد» كأنه كناية عن النقد لا النسيئة ، ففيه أنه لا يخفى أن حقيقة هذا اللفظ المتبادر من حاق النظر فيه انما هو التقابض في المحل ، والمعنى

الصفحة 277 من 486