مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 271 من 486

وخطأهم في ذلك بقوله (1) «أَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا» الى ان قال : والفرق بينهما ان الزيادة في أحدهما لتأخر الدين وفي الأخر لأجل البيع» الى آخره ، والظاهر انه لذلك صرح الأصحاب بتحريم الزيادة لزيادة الأجل مع أن ذلك ليس بيعا ولا قرضا.

والظاهر أنه الى ذلك يشير ما رواه المشايخ الثلاثة (نور الله تعالى مراقدهم) في الصحيح والحسن (2) بأسانيد عديدة واختلاف لا يضر بالمعنى ، عن ابى جعفر وأبى عبد الله (عليهما‌السلام) «أنه سئل عن الرجل يكون عليه الدين إلى أجل مسمى فيأتيه غريمه فيقول له : انقدني كذا وكذا ، وأضع عنك بقيته ، أو يقول : انقدني بعضه ، وأمد لك في الأجل فيما بقي؟ قال : لا أرى به بأسا ، انه لم يزدد على رأس ماله ، قال الله جل ثناؤه «فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ ، لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ». فان فيه إشارة الى عدم جواز التأجيل بالزيادة على الحق ، وان كان على سبيل الصلح ، فإنه ربا ، كما يشير اليه ذكر الآية ، والربا وان حصل بالنقص أيضا الا أن الخبر المذكور وغيره دل على جوازه.

ويعضد هذا الخبر الذي هو في قوة أخبار متعددة ، كما أشرنا إليه آنفا ما رواه في الكافي والتهذيب في الحسن عن أبان (3) عمن حدثه ، عن أبى عبد الله (عليه‌السلام) قال : «سألته عن الرجل يكون له على الرجل الدين ، فيقول له قبل أن يحل الأجل : عجل النصف من حقي على أن أضع عنك النصف ، أيحل ذلك لواحد منهما؟ قال : نعم».

__________________

(1) سورة البقرة الآية 275.

(2) الكافي ج 5 ص 259 التهذيب ج 6 ص 207 الفقيه ج 3 ص 21.

(3) الكافي ج 5 ص 258 التهذيب ج 6 ص 206.

الصفحة 271 من 486