مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 27 من 486

لامس أو نظر منها الى ما يحرم على غيره فقد انقضى الشرط ولزمته».

قال في المسالك بعد نقل مضمون صحيحة على بن رئاب الاولى : وإطلاق التصرف والحدث يشمل الناقل وغيره ، بل مطلق الانتفاع كركوب الدابة وتحميلها وحلب ما يحلب ونحو ذلك ، ولو قصد به الاستخبار ففي المنع من الرد قول لا بأس به ، فان استثنياه اعتبر منه ما يعلم به الحال ، بان يركب الدابة قدرا يظهر به فراهتها وعدمه ، ويحلب الشاة بحيث يعلم حالها ونحو ذلك فلو زاد عنه منع ، ولو ساق الدابة إلى منزله فإن كان قريبا بحيث لا يعد تصرفا عرفا فلا اثر له ، وان كان بعيدا كثيرا احتمل قويا منعه ، وبالجملة فكل ما يعد تصرفا وحدثا يمنع والا فلا. انتهى وهو جيد.

ونقل المحقق الأردبيلي (رحمه‌الله) في شرح الإرشاد عن بعض المحققين قال : قال بعض المحققين : المراد بالتصرف المسقط للخيار هو ما يكون المقصود منه التملك لا الاختبار ، (1) ولا حفظ المبيع كالركوب لسقي الدابة ، ثم قال : وفيه تأمل ، لأن ظاهر الروايات أعم من ذلك.

أقول : ان ما ذكروه من التصرف لأجل الاختبار لا وجه له في المقام ، فان مقتضى العادة أن المشترى للحيوان لا يشتريه ولا يعقد صيغة البيع حتى يختبره بركوبه معرفة حسن مشيه وعدمه ، والجارية لا يشتريها حتى ينظر منها الى ما يتعلق به غرضه بنظره باذن المالك ، ومن هذه الجهة أطلقت الأخبار كون التصرف بعد البيع مسقطا للخيار ، فان جميع ما يتوقف عليه غرضه من ذلك الحيوان قد علم قبل البيع ، وانما جعل له هذا الخيار هذه المدة بالنسبة إلى شي‌ء لم يحصل له الاطلاع عليه من العيوب الخفية.

__________________

(1) أقول ظاهر المحقق الشيخ على في شرح القواعد الميل الى هذا القول حيث قال : ولو قصد به الاختبار فقد استثناه بعضهم من التصرف المسقط وليس ببعيد منه رحمه‌الله.

الصفحة 27 من 486