مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 264 من 486

أقول : والوضح هو الدرهم الصحيح الذي لا ينقص شيئا ، والغلة بالكسر الدراهم المغشوشة. وفي بعض الاخبار «فبعثنا بالغلة فصرفوا ألفا وخمسين بألف» فزيادة الذهب حينئذ يكون في جانب الغلة ليقع كل في مقابلة مخالفه.

وما رواه عن ابى بصير (1) عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) قال : «سألته عن الدراهم بالدراهم وعن فضل ما بينهما فقال : إذا كان بينهما نحاس أو ذهب فلا بأس».

وعن عبد الرحمن بن الحجاج (2) في حديث قال : «قلت له : اشترى الف درهم ودينار بألفي درهم؟ قال : لا بأس بذلك ، ان أبى (عليه‌السلام) كان اجرأ على أهل المدينة مني ، وكان يقول هذا ، فيقولون انما هذا الفرار ، لو جاء رجل بدينار لم يعط ألف درهم ، ولو جاء بألف درهم لحم لم يعط ألف دينار ، فكان يقول لهم : نعم الشي‌ء الفرار من الحرام الى الحلال». الى غير ذلك من الاخبار الاتية في باب الصرف إنشاء الله تعالى مثل أخبار المراكب المحلاة ، والسيف المحلى

كرواية أبي بصير (3) قال : سألته عن السيف المفضض يباع بالدراهم ، قال : إذا كانت فضته أقل من النقد فلا بأس ، وان كانت أكثر فلا يصلح.

وبالجملة فقد اتفق الإجماع والاخبار في الدلالة على صحة ذلك ، ويزيده تأكيدا أن الربا انما يكون في بيع أحد المتجانسين المقدرين بالكيل أو الوزن مع التفاضل ، أو نسيئة الأخر ، وما نحن فيه ليس كذلك ، لان المركب من الجنسين أو مع ضم أحدهما إلى الأخر في العقد ليس بجنس واحد ، الا أن شيخنا الشهيد الثاني في المسالك قد أورد هنا إشكالا في المقام ، فإنه بعد أن نقل اتفاق أصحابنا على

__________________

(1) التهذيب ج 7 ص 98.

(2) التهذيب ج 7 ص 104.

(3) التهذيب ج 7 ص 113 الوسائل الباب 15 من أبواب الصرف.

الصفحة 264 من 486