مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 263 من 486

وبطريق أولى الخوارج ، ونحوهم ممن اتفقوا على كفرهم ونجاستهم وجواز قتلهم وأخذ أموالهم ، وان لم يتعرضوا هنا لذكرهم ، الا أن مقتضى ذلك دخولهم تحت إطلاق الكافر والمشرك والحربي ونحوها من هذه الاخبار. والله العالم.

تنبيهات

الاولى ظاهر الأصحاب جواز بيع درهم ودينار أو درهم ومتاع بدينارين أو درهمين ، بل نقل في المسالك أنه موضع وفاق وقال العلامة في التذكرة : وهو جائز عند علمائنا أجمع ، وبه قال أبو حنيفة حتى لو باع دينارا في خريطة بمأة دينار جاز.

أقول : ويعضده ما تقدم في آخر المسألة الثالثة من أن ما يعمل من جنسين ربويين أو يضم أحدهما إلى الأخر في عقد واحد ، فإنه لا خلاف ولا إشكال في بيعها بهما أو بأحدهما بشرط زيادته على مجانسيه ، وينصرف كل من الثمن الى ما يخالفه من المبيع ، ويدل على ذلك جملة من الاخبار.

منها ما رواه في التهذيب عن الحسن بن صدقة (1) عن أبى الحسن الرضا (عليه‌السلام) قال : «قلت له : جعلت فداك انى أدخل المعادن وأبيع الجوهر بترابه بالدنانير والدراهم ، قال : لا بأس به ، قلت : وأنا أصرف الدراهم بالدراهم وأصير الغلة وضحا وأصير الوضح غلة؟ قال : إذا كان فيها (ذهب) فلا بأس قال : فحكيت ذلك لعمار بن موسى (الساباطي) (2) قال : كذا قال : لي أبوه ، ثم قال لي : الدنانير اين تكون؟ قلت : لا أدرى ، قال عمار ، قال لي أبو عبد الله (عليه‌السلام) : تكون مع الذي ينقص».

__________________

(1) التهذيب ج 7 ص 117 وفيه «دنانير» بدل كلمة (ذهب).

(2) كلمة الساباطي زيادة في التهذيب وليس في النسخة المطبوعة.

الصفحة 263 من 486