مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 259 من 486

لقوله للتسجيل به على الطعن في الإجماع غير حقيق بالاتباع والاستماع.

بقي الكلام هنا في مواضع الأول هل المراد بالولد في هذا المقام ، هو الولد النسبي دون الرضاعي ، وأن يكون للصلب فلا يتعدى الى الجد مع ولد الولد؟ إشكال ينشأ من الاقتصار في الرخصة على مورد اليقين ، ومن صحة إطلاق الولد شرعا على من ذكرناه من ولد الولد بل ولد البنت ، كما تقدم تحقيقه في كتاب الخمس. وكذا الولد الرضاعي ، الا أن الظاهر في الولد الرضاعي بعده ، لعدم انصراف الإطلاق إليه ما لم يقيد ، وأما الولد مع الام فلا إشكال في ثبوت الربا بينهما ، وبما ذكرنا من تخصيص الولد بالنسبي وأن يكون للصلب صرح شيخنا الشهيد الثاني في المسالك والروضة مع احتمال المعنى الأخر ، ونحوه المحقق الشيخ على (قدس‌سره) في شرح القواعد ، وبالعموم صرح في الدروس فقال : ولا بين الولد ووالده وان علا والاحتياط يقتضي الاقتصار على المعنى الأول.

الثاني الأكثر على أنها لا فرق في الزوجة بين الدائمة والمتمتع بها ، وبه صرح العلامة في أكثر كتبه وغيره ، لعموم النص ونقل عن العلامة في التذكرة انه خص الزوجة بالدائم ، مستندا الى أن التفويض في مال الرجل انما ثبت في حق الدائم ، فإن للزوجة أن يأخذ من مال الرجل المأدوم. ورد بأن في معارضة ذلك لعموم النص منع ظاهر.

وظاهر المحقق الأردبيلي المناقشة هنا أيضا بناء على ما قدمنا نقله عنه ، حيث قال : وأما بين الزوجة والزوج فمثل ما تقدم ، فان كان إجماع يقتصر عليه مثل الدائمة ، كما اختاره في التذكرة مؤيدا بجواز أكلها من بيت زوجها ، وفي بعض الروايات الصحيحة تسلط الزوج على مالها بحيث لا يجوز لها العتق إلا بإذنه ، فلا يبعد عدمه بينهم من الطرفين على تقدير الإجماع ، والا فعموم أدلة منع الربا متبع. انتهى وضعفه ظاهر مما قدمناه.

الثالث الظاهر من كلام أكثر الأصحاب أنه لا ربا بين المسلم والحربي ،

الصفحة 259 من 486