مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 257 من 486

«عن رجل أعطى عبده عشره دراهم ، على ان يؤدى العبد كل شهر عشرة دراهم أيحل ذلك؟ قال : لا بأس». ورواه في التهذيب مسندا عن على بن جعفر عن أخيه (عليه‌السلام) مثله» ورواه على بن جعفر في كتابه عن أخيه (عليه‌السلام) مثله ، وزاد ، وسألته عن رجل اعطى رجلا ثمانمائة درهم يعمل بها على أن يعطيه خمسة دراهم أو أقل أو أكثر هل يحل ذلك؟ قال : لا هذا الربا محضا. وقال (عليه‌السلام) في كتاب الفقه الرضوي (1) «وليس بين الوالد وولده ربا ، ولا بين الزوج والمرأة ، ولا بين المولى والعبد ، ولا بين المسلم والذمي». انتهى.

قال في الكفاية : ومستند المشهور رواية زرارة ومحمد بن مسلم مؤيدة برواية عمرو بن جميع ، وشي‌ء منها لم يبلغ حد الصحة ، مع ان عموم الكتاب والاخبار الكثيرة يخالفه ، فان ثبت إجماع كان هو المتبع ، والا فالصواب العمل بالكتاب انتهى.

وضعفه أظهر من أن يخفى ، فإنه لا خلاف بين الأصحاب ممن ذهب الى هذا الاصطلاح المحدث ومن لم يذهب إليه في العمل بهذه الاخبار ولم يقل أحد منهم غير المرتضى ومن يحذو حذوه وهو أقل قليل على غير هذه الاخبار لصحتها وصراحتها.

فأما صحتها عند المتقدمين فظاهرة ، وأما عند المتأخرين فلجبر ضعف أسانيدها باتفاق الأصحاب على العمل بها ، وبها خصصوا عموم الكتاب والاخبار المذكورة ، على أن الدليل غير منحصر في الروايتين المشار إليهما في كلامه ، بل هو مضمون أخبار عديدة ، وفيها الصحيح كرواية على بن جعفر برواية الفقيه ، فان طريقه في المشيخة الى على بن جعفر صحيح ، وهي من مرويات كتابه ، وهو من الأصول المشهورة الثابتة الصحة.

وبالجملة فإن ما ذكره هنا ، من المناقشات الواهية التي لا يلتفت إليها ، والظاهر

__________________

(1) المستدرك ج 2 ص 480.

الصفحة 257 من 486