مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 255 من 486

المسألة التاسعة المشهور في كلام الأصحاب (رضوان الله عليهم) انه لا ربا بين الوالد وولده ، ولا بين المولى ومملوكه ، ولا بين الرجل وزوجته ، وعن المرتضى (رضى الله عنه) في بعض أجوبته : انه حكم بثبوت الربا بينهم ، وحمل الخبر الوارد بالنفي على النهي ، وجعله من قبيل قوله (سبحانه) (1) :

«فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ» الا انه صرح بالرجوع من ذلك ، وانتصر للقول المشهور وادعى عليه الإجماع قال (قدس‌سره) : قد كنت فيما تأولت في جواب مسائل وردت من الموصل الأخبار التي يرويها أصحابنا المتضمنة لنفي الربا بين من ذكرناه على ان المراد بذلك وان كان بلفظ الخبر معنى الأمر ، كأنه قال : يجب ان لا يقع بين ما ذكرناه ربا ، كما قال الله (تعالى) (2) «وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً» وقوله (تعالى) (3) «فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ» وقوله عليه‌السلام (4) «العارية مردودة (5) والزعيم غارم». ومعنى ذلك كله معنى الأمر والنهى ، وان كان بلفظ الخبر واعتمدنا في نصرة هذا المذهب على عموم ظاهر القرآن وان الله حرم الربا على كل متعاقدين بقوله (6) «لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا» وهو شامل للوالد وولده ، والرجل وزوجته ، ثم لما تأملت ذلك رجعت عن هذا المذهب لأني وجدت أصحابنا مجمعين على نفى الربا بين من ذكرناه ، وغير مختلفين فيه في وقت من الأوقات ، وإجماع هذه الطائفة قد ثبت انه حجة ، ويخص بمثله ظواهر القرآن ، والصحيح نفى الربا بين من ذكرناه الى آخر كلامه زيد في مقامه.

__________________

(1) سورة البقرة الآية 197.

(2) سورة آل عمران الآية 97.

(3) سورة البقرة الآية 197.

(4) المستدرك ج 2 ص 507.

(5) المستدرك ج 2 497.

(6) سورة آل عمران الآية 13.

الصفحة 255 من 486