مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 252 من 486

عند تعذر العلم ، فكل بلد يكون فيها مكيلا أو موزونا يثبت فيه الربا ، وكل بلد لا يكون كذلك يجوز البيع متفاضلا ونسيئة من غير مانع.

قال : بعض المحققين والظاهر أن الحكم للبلد ، لا لأهله وان كان في بلده غيره ، ولا يخفى ما فيه من الغموض ، وان كان مراده أن الحكم لأهل البلد الساكنين فيها دون من خرج منها الى بلد ليست كذلك ، وقيل : وهو منقول عن الشيخين وسلار.

وابن إدريس يغلب جانب التقدير بالكيل أو الوزن على جانب العدد والجزاف أخذا بالأحوط (1).

ووجه الأول بأن المعتبر العرف عند عدم الشرع ، وكما أن عرف تلك البلد التقدير ، فيلزمه حكمه ، وعرف الأخرى الجزاف مثلا فيلزمه حكمه ، صرفا للخطاب الى المتعارف من الجانبين. (2)

__________________

(1) أقول : التحقيق ان هذين القولين ينحلان إلى ثلاثة أقوال : أحدها اعتبار التقدير في جميع الأشياء حذرا من الغرر المقتضى الى التنازع ، ولأنه الأحوط ، وهو قول الشيخ في النهاية ، وتبعه سلار.

ثانيها اعتبار حكم الأغلب والأعم ، لأن المعروف من عادة الشرع اعتبار الأغلب دون النادر ، وهذا مدلول عبارة الشيخ المفيد ، وتبعه ابن إدريس : وثالثها اعتبار كل بلد حكم نفسه ، وهو مذهب الشيخ في المبسوط والمحقق والعلامة وغيرهم منه رحمه‌الله.

(2) كما إذا كان ذلك الجنس مكيلا أو موزونا في بلد فإنه ربوي محرم على أهل تلك البلد ببيعه متفاضلا ، ولو أن أحد أهل هذه البلد خرج الى بلد يباع فيها ذلك الجنس جزافا فإنه يجوز له شراؤه جزافا ولا يحرم عليه الزيادة باعتبار أنه في بلده ربويا ، والظاهر أن هذا مراد المحق المذكور ، وان كانت عبارته عن تأديته ظاهرة القصور.

منه رحمه‌الله.

الصفحة 252 من 486