مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 251 من 486

وأجاب في المختلف عن الدليل الأول بأن الزيادة المطلقة غير معتبرة ، بل لا بد من شرائط معها ، فخرجت الحقيقة اللغوية عن الإرادة ، وعن الأحاديث بأن الكراهة قد تكون للتنزيه بل هو المعنى المتعارف منها.

أقول : أما الخبر الأول فقد تقدم احتمال خروجه مخرج التقية أيضا.

وأما خبر الثاني فمن المحتمل قريبا أن يكون لفظ الثمن هنا وقع تحريف لفظ السن ، كما ورد في موثقة سعيد بن يسار قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن البعير بالبعيرين يدا بيد ونسيئة؟ فقال : نعم لا بأس إذا سميت بالأسنان جذعين أو ثنتين ، ثم أمرني فخططت على النسيئة» (1). وقد تقدم أن الأمر بالخط على النسيئة انما وقع تقية كما ذكره بعض مشايخنا (رضوان الله عليهم).

والشيخ (رضوان الله عليه) في الاستبصار قد حمل هذا الخبر على الاستظهار والاحتياط ، قال : لأن الأفضل والأحوط أن يقوم كل واحد منها على جهة ويكون البيع على القيمة ، وان لم يكن ذلك محظورا.

وأيده بما رواه في الصحيح عن ابن مسكان (2) عن أبى عبد الله (عليه‌السلام) أنه سئل عن الرجل يقول : عاوضني بفرسي فرسك ، وأزيدك قال : لا يصلح ، ولكن يقول : أعطني فرسك بكذا وكذا وأعطيك فرسي بكذا وكذا». وكيف كان فالعمل على القول المشهور والله العالم.

المسألة الثامنة قالوا المعتبر في الكيل والوزن ما كان في عهده (صلى‌الله‌عليه‌وآله) فمتى علم ذلك ، اتبع وجرى فيه الربا وان تغير حاله بعد ، ولا فرق بين أن يكون ذلك في بلده (عليه‌السلام) أو غير بلده إذا أقر أهله عليه ، وما لم يعلم حاله يتبع عادة البلدان ، فان اختلفت كانت لكل بلد حكم نفسه ، مصيرا الى العرف الخاص

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 191 التهذيب ج 7 ص 118.

(2) التهذيب ج 7 ص 120.

الصفحة 251 من 486