مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 249 من 486

وابن إدريس ومن تبعه كالشهيد الثاني والمحقق الشيخ على ، واليه أشار العلامة في آخر كلامه في المختلف ، وهو مذهبه في التحرير والإرشاد ، والمحقق في النافع فصلوا بين الحي والمذبوح ، فوافقوهم في المذبوح ، لكونه بعد الذبح لحما لا يباع الا بالوزن ، وخالفوهم في الحي ، لعدم بيعه وزنا ، وهو الحق في المقام ، وبه يظهر أن محل الخلاف انما هو في الحي خاصة ، ويزيدك بيانا ما ذكره في شرح اللمعة ، حيث قال المصنف : «ولا يباع اللحم بالحيوان مع التماثل» فقال الشارح : كلحم الغنم بالشاة ان كان مذبوحا لأنه في قوة اللحم ، فلا بد من تحقق المساواة ، فلو كان حيا فالجواز قوي لأنه حينئذ غير مقدر بالوزن. انتهى.

المسألة السابعة الأشهر الأظهر أنه لا ربا إلا في المكيل والموزون ، فما ليس كذلك يجوز بيعه متساويا ومتفاضلا ، وقيل : بثبوته في المعدود أيضا ، ونقل عن الشيخ المفيد وابن الجنيد وسلار.

والذي يدل على الأول جملة من الاخبار منها ما رواه المشايخ الثلاثة (عطر الله مراقدهم) بأسانيد عديدة في الموثق عن عبيد بن زرارة (1) قال : «سمعت أبا عبد الله (عليه‌السلام) يقول : لا يكون الربا الا فيما يكال أو يوزن».

وما رواه في الكافي عن منصور بن حازم (2) في الموثق قال : «سألته عن الشاة بالشاتين ، والبيضة بالبيضتين ، قال : لا بأس ما لم يكن كيلا ولا وزنا».

وما رواه في الفقيه عن داود بن الحصين (3) «أنه سأل أبا عبد الله (عليه‌السلام)

__________________

وقال في الدروس : ولا يجوز بيع اللحم بحيوان من جنسه على الأصح ، وتجويز ابن إدريس شاذ انتهى. منه رحمه‌الله.

(1) الكافي ج 5 ص 146 التهذيب ج 7 ص 94 الفقيه ج 3 ص 175.

(2) الكافي ج 5 ص 191 التهذيب ج 7 ص 118.

(3) الفقيه ج 3 ص 178.

الصفحة 249 من 486