مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 241 من 486

والتين الرطب بالمقدد منه وما أشبه ذلك ، فلا نص لأصحابنا فيه ، والأصل جوازه لقوله تعالى (1) «وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ» ثم قال : ولا يجوز بيع الحنطة المبلولة بالجافة وزنا مثلا بمثل ، لانه يؤدى الى الربا لان مع أحدهما ماء فينقص إذا جف ، والتفاضل لا يجوز لفقد الطريق الى العلم بمقدار الماء ، وقال في الاستبصار : ان بيع الرطب بالتمر ، مكروه لا محرم.

وقال ابن ابى عقيل : لا يجوز بيع التمر اليابس بالرطب ، ولا الزبيب بالعنب ، لان الزبيب والتمر يابسان ، والرطب والعنب رطبان ، وإذا يبسا نقصا ، وكذا الفاكهة اليابسة بالفاكهة الرطبة ، مثل التمر بالرطب.

وقال ابن الجنيد : لا يشترى التمر اليابس بالرطب ، لنهي النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) عن ذلك ، وهذا في الفاكهة وغيرها من اللحم إذا كان من جنس واحد ، وسواء كان جفافه بالنار أو الهواء.

وقال ابن البراج : لا يجوز بيع الرطب بالتمر مثلا بمثل ، ولا غير ذلك ،

وقال ابن حمزة : لا يجوز بيع الرطب بالتمر ولا العنب بالزبيب ، لا متماثلا ولا متفاضلا.

وقال ابن إدريس : قول الشيخ : لا يجوز بيع الرطب بالتمر مثلا بمثل ، لأنه إذا جف نقص غير واضح ، بل يجوز ذلك ، ومذهبنا ترك التعليل والقياس ، لانه كان يلزم عليه أنه لا يجوز بيع رطل من العنب برطل من الزبيب ، وهذا لا يقول به أحد من أصحابنا بغير خلاف ، وأيضا لا خلاف أن بيع الجنس بالجنس مثلا بمثل جائز سائغ ، والمنع منه يحتاج الى دليل ، وقوله تعالى (2) «وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا» قال : وقد رجع شيخنا عما ذكره في نهايته في الثالث من استبصاره فقال :

__________________

(1) سورة البقرة الآية 275.

(2) سورة البقرة الآية 275.

الصفحة 241 من 486