مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 239 من 486

المفهوم من التذكرة لأمكن القول بالاختلاف ، الى ان قال : إذ الدليل على الكلية غير واضح ، لانه ما وجد شي‌ء صحيح صريح في الكلية ، والاسم غير صادق ، والاختلاف ممكن حقيقة ، بل هو الظاهر لاختلاف الخواص ، مثل الخل والتمر ، والجبن والحليب ، ويؤيده ما في صحيحة عبد الرحمن (1) بن ابى عبد الله قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن بيع الغزل بالثياب (المنسوجة) والغزل أكثر وزنا من الثياب ، قال : لا بأس». ، الى ان قال : وبالجملة الدليل غير قائم على الاتحاد بين الشي‌ء الربوي وأصله كلية ، بل قائم على عدمه ، والأصل وأدلة إباحة البيع دليل الجواز ، الا ان كلام الأصحاب ذلك ، فالخروج عنه مشكل ، والاحتياط يقتضيه ، والمسألة من المشكلات كلها محلها ، وقد ادعى الإجماع في أكثرها ، حتى بين الحليب واللبن والكشك والكامخ ، والحنطة والخبز ، بجميع أنواعه والهريسة فما ثبت الإجماع فيه لا يمكن الخروج عنه ، وظاهر التذكرة الإجماع في كل أصل مع فرعه ، وفرع كل أصل مع آخر فتأمل انتهى.

أقول : انه وان لم يوجد هنا نص على الكلية المذكورة كما ذكره ولكن لا يخفى ان ما أشرنا إليه من النصوص الواردة هنا وان كان موردها جزئيات مخصوصة ، الا ان الحكم فيها ليس مقصورا على تلك الجزئيات ، لعدم الخصوصية ، بل يتعدى الى ما ضاهاها ، وإذا ضم إليها ما نقلناه عن الثقة الجليل على بن إبراهيم من الكلام الذي نقله عن مشايخه ، وعليه اعتمد أيضا ثقة الإسلام ، إذ من المعلوم ان نقله له في كتابه ليس الا بقصد الإفتاء والعمل عليه ، كالاخبار التي نقلها في ذلك الكتاب ،

ومن الظاهر الواضح الظهور ان هؤلاء الأجلاء الذين هم من أرباب النصوص لا يذكرون هذا الكلام ويفتون به الا مع ظهوره لهم عن أهل العصمة (صلوات الله عليهم)

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 190 التهذيب ج 7 ص 120 وفي الكافي (المبسوطة) بدل المنسوجة.

الصفحة 239 من 486