مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 235 من 486

به في الحديث الأخر ، وأشار به الى ما ذكره الكليني على أثره الخبر المذكور قال : وفي حديث آخر بهذا الاسناد «قال : المختلف مثلان بمثل يدا بيد لا بأس به».

وعن أبى الربيع (1) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) : ما ترى في التمر والبسر الأحمر مثلا بمثل؟ قال : لا بأس ، قلت : والبختج والعصير مثلا بمثل؟ قال : لا بأس به».

أقول : والبختج العصير المطبوخ ، وهو معرب الپخته.

أقول : دلت هذه الاخبار على أن الحنطة والدقيق والسويق متحدة ، وكذلك العنب والزبيب ، والعصير مطبوخا أو غير مطبوخ نوع واحد ، ويمكن إلحاق ما عداها من فروع كل منهما ، كما ذكره العلامة بالتقريب المتقدمة فإنها كلها متفرعة من الحنطة والعنب ، وعلى هذا القياس غيرهما من سائر الأنواع وفروعها.

الا ان في المقام إشكالا أشار إليه المحقق الأردبيلي (قدس‌سره) ولا بأس بنقل كلامه ، قال بعد ذكر كلام العلامة هنا ونقل بعض أخبار المسألة ما ملخصه : لكن فيه تأمل من حيث عدم انطباقه على القوانين ، من حيث أنه لا يصدق على الكل اسم خاص وأن له حقيقة واحدة ، ولهذا لو حلف شخص أن لا يأكل أحدهما لا يحنث يأكل الأخر ، فيحتمل أن يكونا جنسين ، وجواز بيع أحدهما بالاخر يكون كذلك ، ويكون الشرط للكراهة مع عدمه كما مر في سائر المختلفات.

ويمكن أن يقال : الضابط أحد الأمرين اما الاتفاق في الحقيقة ، أو الاتحاد في الاسم ، وهنا الأول ، ولم يتحقق الثاني ، وفيه تأمل.

ومن حيث إنه لا شك أن الحنطة إذا جعلت دقيقا تزيد ، وهو ظاهر ، ودلت عليه صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة وانطباق الوجه المذكور فيها على قواعدهم

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 190 التهذيب ج 7 ص 98.

الصفحة 235 من 486