أقول : بل الظاهر انما هو أنه متى بيع أحدهما بالاخر كيلا ، لأنهما من المكيلات (1) فإن الحنطة تكون أثقل ، والسويق وهو الدقيق المقلو أخف ، فيحصل الريع والزيادة في الحنطة ، ولهذا قيل : بالمنع هنا ، والمشهور الجواز ، فأجاب (عليهالسلام) بأن هذه الزيادة في مقابلة مؤنة طحنه إذا طحن ليكون دقيقا ، فيكون في قوة دقيق بدقيق متساويين.
وما رواه في الكافي في الصحيح عن زرارة ومحمد بن مسلم (2) عن أبى جعفر (عليهالسلام) قال : «الحنطة بالدقيق مثلا بمثل ، والسويق بالسويق مثلا بمثل والشعير بالحنطة مثلا بمثل لا بأس به».
وما رواه في التهذيب والفقيه في الصحيح عن زرارة (3) عن أبى جعفر (عليهالسلام) قال : «الدقيق بالحنطة والسويق بالدقيق مثلا بمثل لا بأس به».
وما رواه في الكافي والتهذيب عن سماعة في الموثق (4) قال : «سئل أبو عبد الله (عليهالسلام) عن العنب بالزبيب؟ قال : لا يصلح الا مثلا بمثل ، قلت : والتمر والزبيب ، قال : مثلا بمثل».
وفي التهذيبين على ما نقله في الوافي «قلت والرطب والتمر» قال : وهو الصحيح ، لجواز اختلاف الوزن في غير الجنسين كما صرح
__________________
(1) أقول : لا خلاف بينهم في أن الحنطة في زمنه (صلىاللهعليهوآله) أنه من المكيل ، وأما الدقيق فقيل : انه من الموزون ، والذي صرح به جملة من المحققين منهم المحقق الأردبيلي أنه كان مكيلا ، قال : والظاهر كونها في زمانه مكيلا كذلك ، كما نقل ذلك في الحنطة بالإجماع انتهى منه رحمهالله.
(2) الكافي ج 5 ص 189.
(3) التهذيب ج 7 ص 94 الفقيه ج 3 ص 178.
(4) الكافي ج 5 ص 190 التهذيب ج 7 ص 97.




