مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 231 من 486

سئل عما خلق الله الشعير؟ فقال : ان الله (تبارك وتعالى) أمر آدم (عليه‌السلام) أن ازرع مما اخترت لنفسك ، وجاءه جبرئيل بقبضة من الحنطة ، فقبض آدم (عليه‌السلام) على قبضة ، وقبضت حواء على أخرى فقال : آدم (عليه‌السلام) لحوا لا تزرعي أنت ، فلم تقبل أمر آدم ، فكلما زرع آدم جاء حنطة ، وكلما زرعت حواء جاء شعيرا». وبه يزول الاستبعاد الذي ذكره جملة من أولئك الأمجاد.

وما رواه في التهذيب في الصحيح عن صفوان (1) «عن رجل من أصحابه عن أبى عبد الله (عليه‌السلام) «قال : الحنطة والشعير لا بأس به رأسا برأس».

وما رواه في الكافي والتهذيب في الصحيح أو الحسن عن الحلبي (2) عن أبى عبد الله (عليه‌السلام) في حديث قال : «ولا يصلح الشعير بالحنطة إلا واحدا بواحد» الحديث.

وما رواه في التهذيب عن أبي بصير (3) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الحنطة بالشعير ، والحنطة بالدقيق؟ فقال : إذا كان سواء فلا بأس ، والا فلا».

وعن محمد بن قيس (4) في الصحيح عن أبى جعفر (عليه‌السلام): قال : «قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام) : لا تبع الحنطة بالشعير الا يدا بيد ، ولا تبع قفيزا من حنطة بقفيزين من شعير» الحديث.

وهذه الاخبار على كثرتها وصحتها لا معارض لها سواي ما ذكروه من الوجوه التخريجية العلية التي لا يجوز التعويل عليها في تأسيس الأحكام الشرعية والله العالم.

بقي الكلام هنا في الجمع بين القاعدة المتفق عليها في كلام الأصحاب وهي

__________________

(1) التهذيب ج 7 ص 95.

(2) الكافي ج 5 ص 189 التهذيب ج 7 ص 94.

(3) التهذيب ج 7 ص 95.

(4) التهذيب ج 7 ص 95.

الصفحة 231 من 486