مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 230 من 486

أبى عبد الله (عليه‌السلام) قال : «لا يباع مختومان من شعير ، بمختوم من حنطة (ولا يباع) الا مثلا بمثل والتمر مثل ذلك ، قال : وسئل عن الرجل يشتري الحنطة فلا يجد عند صاحبها الا شعيرا أيصلح له أن يأخذ اثنين بواحد؟ قال : لا ، إنما أصلهما واحد» وزاد في الكافي «وكان علي (عليه‌السلام) يعد الشعير بالحنطة».

وعن هشام بن سالم (1) في الصحيح عن أبى عبد الله (عليه‌السلام) قال : «سأله رجل عن الرجل يبيع الرجل الطعام الأكرار ، فلا يكون عنده ما يتم له ما باعه ، فيقول له خذ منى مكان كل قفيز حنطة قفيزين من شعير حتى تستو في ما نقص من الكيل؟ قال : لا يصلح لأن أصل الشعير من الحنطة ، ولكن يرد عليه من الدراهم بحساب ما نقص من الكيل» (2).

وعن عبد الرحمن بن أبى عبد الله (3) في الصحيح قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) : أيجوز قفيز من حنطة بقفيزين من شعير؟ فقال : لا يجوز الا مثلا بمثل ثم قال : ان الشعير من الحنطة».

أقول : لعل الوجه فيما اشتملت عليه هذه الاخبار من أن الشعير من الحنطة وأن أصلهما واحد ، هو ما رواه الصدوق بإسناده (4) «أن على بن أبى طالب (عليه‌السلام)

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 187 التهذيب ج 7 ص 96.

(2) أقول قد اشتهر في كلام الأصحاب أن لفظ (لا يصلح) من ألفاظ الكراهة كما تقدم ذكره في غير مقام ، مع أنه هيهنا إنما أريد به التحريم قطعا ، ومثله غيره من الاخبار ، والحق أن هذا اللفظ من الألفاظ المتشابهة المحتملة للحمل على كل من المعنيين الا مع القرينة ، فالاستدلال به على الكراهة بقول مطلق مما لا وجه له. منه رحمه‌الله.

(3) الكافي ج 5 ص 188 التهذيب ج 7 ص 96.

(4) المستدرك ج 2 ص 481.

الصفحة 230 من 486