مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 228 من 486

الثالث : أن يكون أحدهما ربويا ، والأخر غير ربوي ، ولا خلاف في جواز بيع أحدهما بالاخر نقدا ونسيئة كيف اتفق الا مع تأجيلهما ، تساويا في الأجل أو احتلفا ، لانه من قبيل بيع الدين بالدين ، كما تقدم الإشارة اليه ، وان كان بعض صوره لا يخلو من المناقشة كما سيأتي إنشاء الله تعالى تحقيقه في باب الدين.

المسألة الثانية الأظهر الأشهر أن الحنطة والشعير هنا جنس واحد ، فلا يجوز التفاضل بينهما نقدا ولا نسيئة ، ولا بيع أحدهما بالاخر نسيئة وان تساويا ، وهو مذهب الشيخين ، وظاهر الصدوق في الفقيه. حيث رواه ولم ينكره ، وسلار وأبو الصلاح وابن حمزة.

وقال ابن الجنيد : أنهما نوعان ، وقال ابن أبى عقيل : وقد قيل لا يجوز بيع الحنطة بالشعير الا مثلا بمثل سواء ، لأنهما من جنس واحد ، بذلك جائت بعض الآثار عنهم (عليهم‌السلام) ثم قال : والقول والعمل على الأول ، والى هذا القول مال ابن إدريس ، وأكثر من القولين في ذلك ، وطول بما لا معتمد عليه ولا معول.

قال : لا خلاف بين المسلمين العامة والخاصة أن الحنطة والشعير جنسان مختلفان حسا ولفظا ، ولا خلاف بين أهل اللغة واللسان العربي في ذلك ، فمن ادعى أنهما كالجنس الواحد فعليه الدلالة ، وأخبار الآحاد ليست حجة ، ثم لم يذهب الى هذا القول سوى الشيخ أبى جعفر والشيخ المفيد ، ومن قلدهما ، بل جملة أصحابنا المتقدمين ورؤساء مشايخنا الماضين لم يتعرضوا لذلك ، بل أفتوا وصنفوا أن مع اختلاف الجنس يجوز بيع الواحد بالاثنين ، وقوله (عليه‌السلام) (1)

__________________

(1) المستدرك ج 2 ص 480.

الصفحة 228 من 486