مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 227 من 486

والدابة بالدابتين ، فقال : كره ذلك علي (عليه‌السلام) فنحن نكرهه ، الا أن يختلف الصنفان ، قال : فسألته عن الإبل والبقر والغنم أو إحداهن في هذا الباب؟ قال : نعم نكرهه». والقائلون بالجواز حملوا هذه الاخبار على الكراهة ، والأظهر حملها على التقية كما اختاره بعض مشايخنا المحققين من متأخري المتأخرين قال : لا خلاف بين العامة في جواز بيع الحيوان بالحيوانين حالا ، وانما الخلاف بينهم في النسيئة فذهب الأكثر منهم الى عدم الجواز ، وذهب بعضهم الى عدم الجواز في المعدود.

أقول : والى ذلك يومي خبر سعيد بن يسار (1) المروي في الكافي والفقيه قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن البعير بالبعيرين يدا بيد ونسيئة؟ فقال : نعم لا بأس إذا سميت بالأسنان جذعين أو ثنيين ، ثم أمرني فخططت على النسيئة». فإن الظاهر من الأمر هنا بضرب الخط على النسيئة بعد نفى البأس انما هو لئلا يراه العامة أو لئلا ينقل عنه.

ومثله قال في النهاية ذيل هذا الخبر ، «لان الناس يقولون لا» وانما فعل ذلك للتقية انتهى ، والظاهر أنه من كلام الصدوق رحمه‌الله وروى الشيخ في التهذيب في الصحيح عن سعيد بن يسار (2) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن البعير بالبعيرين يدا بيد ونسيئة؟ قال لا بأس به ، ثم قال : خط على النسيئة». ومما ذكرنا يظهر قوة القول المشهور. (3)

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 191 الفقيه ج 3 ص 177.

(2) التهذيب ج 7 ص 117.

(3) أقول العجب من صاحب الكفاية ، فإنه قال في صحيحة سعيد بن يسار تصريح بجواز بيع البعير بالبعيرين نسيئة مع أن الخبر دل على أنه (عليه‌السلام) أمر بالخط على النسيئة إيذانا بعدم الجواز ، فكيف غفل عن تتمة الخبر واستدل به على جواز البيع نسيئة والحال كما ترى ، وبالجملة فالخبر ظاهر بالمنع ، ولكن الجواب عنه ما ذكرنا في الأصل منه رحمه‌الله.

الصفحة 227 من 486