مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 222 من 486

خلافا الا قولا شاذا للشيخ ، ذكره في الخلاف فإنه قال : إذا باع ما فيه الربا من المكيل والموزون مختلف الجنس جاز بيع بعضه ببعض متماثلا يدا بيد ، ويكره نسيئة ثم اعتذر عنه بأنه قد يطلق على المحرم اسم المكروه. انتهى (1) وهو جيد ، الثاني أن يختلف الجنس ويكون أحدهما من الأثمان ، والأخر من العروض ولا خلاف في الصحة نقدا ونسيئة ، لأنه مع النسيئة في أحدهما اما أن يكون من قبيل بيع النسيئة المتقدم جوازه ان كان الأجل في الثمن ، أو من قبيل السلف ان كان الأجل في المبيع ، وكلاهما جائزان.

الثالث أن يختلف الجنس ويكونا عرضين فإنه يجوز أحدهما بالاخر نقدا متفاضلا ومتماثلا بلا خلاف ، وانما الخلاف في النسيئة مع التفاضل ، فهل يجوز أم لا؟ قال الشيخ في النهاية وابن حمزة : بالأول ، وقال المفيد وسلار وابن البراج : بالثاني ، ونص ابن ابى عقيل وابن الجنيد على التحريم.

وقال الشيخ في المبسوط : بالكراهة ، وبه قال ابن إدريس والعلامة في

__________________

(1) ثم انه استدل على هذا الإطلاق قال في هذا الكتاب : بأنه يكره الأكل والشرب في آنية الفضة وقصد التحريم ، أقول : لا يخفى أن لفظ الكراهة كما شاع استعماله في التحريم في الاخبار فالمتقدمون كثيرا ما يجرون على نحو الاخبار في هذا الأبواب ، ثم ان ظاهر الشيخ في المبسوط موافقة ما ذكر في الخلاف حيث قال : وان باع بعض الجنس يعنى مما يكون الثمن والمثمن ربويين بجنس مثله متفاضلا جاز ، والأحوط أن يكون يدا بيد. انتهى ، وأنت خبير بأن ظاهر هذه العبارة لا تقبل التأويل المتقدم ، ومنه يقرب ان مراده بالكراهة في عبارة الخلاف انما هو معنى الأصولي ، وحينئذ يكون المسألة محل خلاف ، الا أن قوله ضعيف ، مردود بالأخبار الدالة على كون ذلك ربا كما سيظهر لك إنشاء الله تعالى. منه رحمه‌الله.

الصفحة 222 من 486