مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 221 من 486

من الشروط المعتبرة في الربا أن يكون العوضان من جنس واحد ، والمراد بالجنس هنا الحقيقة النوعية باصطلاح أهل المنطق ، فإنه يسمى جنسا بحسب اللغة ، وضابطه أن يتناولهم لفظ خاص كالحنطة والأرز ونحوهما.

وينبغي أن يستثني من هذه الضابطة الشعير ، فإنه في باب الربا من أفراد الحنطة مع أنه لا يتناوله لفظها ودخوله بالنص.

وأما العلس والسلت على القول بأنهما من أفراد الحنطة والشعير فدخولهما فيهما ظاهر وان اختصا باسم آخر ، والا فمقتضى الاسم عدم الإلحاق ، فلا يجوز بيع أحد المتجانسين بالاخر مع الزيادة ، ويجوز البيع وزنا بوزن وان كان أصلهما الكيل على أحد القولين ، نظرا الى أن الوزن أضبط ، حتى قيل انه أصل الكيل ، بل نقل بعضهم الإجماع على جواز بيع الحنطة والشعير وزنا ، مع الإجماع على كونهما مكيلين في زمنه (صلى‌الله‌عليه‌وآله) وقيل : بالعدم نظرا الى ورود الشرع والعرف بالكيل ، فلا يعتبر بغيره ، فيرجع حينئذ الى ما علم من عصره (صلى‌الله‌عليه‌وآله) وعصور الأئمة (عليهم‌السلام) في كونه مكيلا أو موزونا ، ومع الجهل بذلك إلى عادة البلد.

إذا عرفت ذلك فاعلم أن الثمن والمثمن اما أن يكونا ربويين ، أو غير ربويين أو يكون أحدهما خاصة ربويا فهيهنا أقسام ثلاثة الأول أن يكونا معا ربويين ، وحينئذ فلا يخلو اما أن يتحد الجنسان أو يختلفا ، وعلى الثاني فلا يخلو أيضا اما أن يكون أحدهما من النقود والآخر عرضا من العروض ، فهيهنا أيضا أقسام ثلاثة الأول أن يكونا ربويين ، ويتحد الجنس ، والواجب المساواة في القدر والحلول ، فلا يجوز بيع أحدهما بالاخر نسيئة ، وان تساويا في القدر جاز ، قال في المختلف : ولا أعرف في ذلك

الصفحة 221 من 486