مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 217 من 486

يطيب لي حلاله ، لحال علمي فيه ، وقد سألت فقهاء أهل العراق وأهل الحجاز فقالوا : لا يحل أكله من أجل ما فيه ، فقال أبو جعفر (عليه‌السلام) : ان كنت تعلم أن فيه مالا معروفا ربا وتعرف أهله ، فخذ رأس مالك ، ورد ما سوى ذلك ، وان كان مختلطا فكله هنيئا فإن المال مالك ، واجتنب ما كان يصنع صاحبه ، فان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) قد وضع ما مضى من الربا وحرم عليهم ما بقي ، فمن جهله وسع له جهله حتى يعرفه ، فإذا عرف تحريمه حرم عليه ، ووجب عليه فيه العقوبة إذا ارتكبه كما يجب على من يأكل الربا».

وما رواه في الكافي عن أبى الربيع الشامي (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن رجل أربا بجهالة ، ثم أراد أن يتركه ، فقال : أماما مضى فله ، وليتركه فيما يستقبل ، ثم قال : ان رجلا أتى أبا جعفر (عليه‌السلام) فقال : انى قد ورثت مالا وقد علمت أن صاحبه كان يربو ، وقد سألت فقهاء أهل العراق وفقهاء أهل الحجاز ، فذكروا أنه لا يحل أكله فقال أبو جعفر (عليه‌السلام) : ان كنت تعرف منه شيئا معزولا وتعرف أهله وتعرف أنه ربا فخذ رأس مالك ، ودع ما سواه ، وان كان المال قد اختلط فكله هنيئا مريئا ، فان المال مالك ، واجتنب ما كان يصنع صاحبك فان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) قد وضع ما مضى من الربا فمن جهله وسعه أكله فإذا عرفه حرم عليه أكله ، فإن أكله بعد المعرفة وجب عليه ما وجب على آكل الربا».

ورواه ابن إدريس في مستطرفات السرائر (2) من كتاب المشيخة للحسن ابن محبوب نحوه.

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 146 الوسائل الباب 5 من أبواب الربا الرقم 4.

(2) السرائر ص 475.

الصفحة 217 من 486