مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 209 من 486

ثم ان الشيخ في النهاية قال على أثر العبارة المتقدمة : فإذا قال الواسطة للتاجر : خبرني بثمن هذا المتاع واربح علي فيه كذا وكذا ففعل التاجر ذلك غير انه لم يواجبه البيع ، ولا ضمن هو الثمن ثم باع الواسطة بزيادة على رأس المال والثمن ، كان ذلك للتاجر ، وله أجرة المثل لا أكثر من ذلك ، وان كان قد ضمن الثمن كان له ما زاد من الربح ، ولم يكن للتاجر أكثر من رأس المال الذي قرره معه انتهى.

والأصحاب (رضوان الله عليهم) قد حملوا ذلك على أن التاجر لم يعين له شيئا كما في الصورة الاولى ولم يعقب كلام الدلال بما يدل على الرضا بما ذكره الدلال ، بل سكت عن ذلك ، والا فلو عقب كلام الدلال بما يدل على الرضا بما قاله وعينه ، كان كما لو ابتدأه ، كما لو قال لمن ذهب عبده : أرد عليك عبدك على أن لي نصفه أو ثيابه ابتداء منه ، فقال المولى : نعم لك ذلك ، فإنه يستحقق ما عينه له.

وبالجملة فإنه في هذه الصورة لا بيع ولا جعالة ، فلهذا وجب على التاجر أجرة المثل للدلال وعلى هذا يتم ويجتمع كلام الشيخ مع كلام الأصحاب والروايات الواردة في الباب من غير منافاة في المقام.

السادسة : إذا قال : بعتك بمائة مواضعة العشرة درهما ، قال في المبسوط : يكون الثمن تسعين ، وقال في الخلاف اختلف الناس فيها ، فقال أبو حنيفة والشافعي : تسعون وعشرة أجزاء من أحد عشر جزء من درهم ، وقال أبو ثور : تسعون ، ثم قال : دليلنا ما ذكره حذاق العلماء وهو أن البيع مرابحة ومواضعة ، فان باعه مرابحة ، ربح درهم على كل عشرة كان مبلغ الثمن مائة وعشرة وكان قدر الربح جزء من أحد عشر جزء من الثمن ، وجب أن يكون المواضعة حط جزء من أحد عشر جز عن الثمن ، وإذا كان مائة حطت منه جزا من أحد عشر جزء ، ينحط تسعه ، من تسعه وتسعين ، ويبقى درهم ينحط منه جزء من أحد عشر.

الصفحة 209 من 486