مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 206 من 486

وفيه على إطلاقه اشكال لجواز الغلط في الاخبار الأول ، أو الاستناد الى اخبار وكيله مثلا ، كان يقول أخبرني وكيلى انه شراه بكذا ، أو ورد على خط بذلك ثم يظهر خلافه ، فإنه يتجه قبول قوله ان أظهر لإنكاره تأويلا محتملا ، بمعنى سماع بينته عليه ، ولو ادعى على المشترى العلم بكون الثمن زائدا ، توجهت عليه اليمين بنفيه ، سواء ادعى الغلط أم لا ، وربما قيل بسماع دعواه مطلقا ، نظرا إلى إمكان الغلط ، ونفى عنه البأس في المسالك.

الخامسة إذا دفع الى الدلال متاعا وقومه عليه بقيمة ولم يواجبه البيع لم يجز للدلال بيعه مرابحة إلا بعد الاخبار بصورة الحال ، سواء كان ما قومه عليه يربح فيه أم لا ، والوجه فيه ظاهر ، مما تقدم في المسألة الاولى ، والاخبار بصورة الحال لا يوجب كونه مرابحة كما تقدم تحقيقه ثمة ، وان كان بصورة المرابحة ، ولهذا لا يجب على التاجر الوفاء بالربح له ، لانه ليس بيع مرابحة.

والمشهور ان للدلال اجرة المثل سواء كان التاجر دعاه أو الدلال ابتدأه ، وانما كان له الأجرة في الصورتين ، لانتفاء البيع فيهما مع كونه مأمورا بعمل له أجرة بحسب العادة ، وإذا فات الشرط رجع الى أجرة المثل.

ونقل عن الشيخين (عطر الله مرقدهما) إنهما أثبتا للدلال ما زاد على ما عين له من القيمة في صورة ابتداء التاجر ، وان لم يزد لم يكن له شي‌ء ، واما في صورة ابتداء

__________________

لا يقبل لانه كذبها القول الأول كان قويا انتهى والأظهر ما عليه الأكثر في المسألتين ، فله إقامة البينة في الصورة التي ذكرنا في الأصل ، لأنه ادعى شيئا لو صدقه الغريم لثبت حقه ، فله إقامة البينة عليه ، واليمين على خلافه والتكذيب ممنوع ، لانه ادعى شيئا خفيا غير مناف لما شهدت به البينة وهو الغلط ونحوه ، وله المطالبة باليمين لو ادعى عليه العلم كما في غير هذا الموضع. منه رحمه‌الله.

الصفحة 206 من 486