مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 204 من 486

الثالثة قال الشيخ في النهاية : لا يجوز أن يبيع الإنسان مرابحة بالنسبة إلى أصل المال ، بأن يقول أبيعك هذا المتاع بربح عشرة واحدا أو اثنين بل يقول بدلا من ذلك : هذا المتاع تقوم علي بكذا أو أبيعك إياه بكذا ، بما أراده ، وكذا قال الشيخ المفيد.

وقال سلار : لا يصح لو قال : بعتك هذا بربح العشرة واحدا أو أكثر بالنسبة.

وقال أبو الصلاح : لا يجوز بيع المرابحة بالنسبة إلى الثمن كقوله : أربح عليك في كل عشرة دراهم من ثمنه درهما ، وانما يصح بيع المرابحة بأن يخبر بجملة الثمن ، ويربح في عين المبيع.

وقال ابن البراج : لا يجوز في بيع المرابحة حمل الربح على المال ، مثل أبيعك هذا المتاع بكل عشرة منه واحدا أو اثنين ، بل يحمل الربح على المتاع.

وقال في المبسوط : يكره بيع المرابحة بالنسبة إلى أصل المال ، وليس بحرام ، وان باع كذلك كان البيع صحيحا ، وكذا قال في الخلاف ، وبه قال ابن إدريس ، والعلامة ومن تأخر عنه.

أقول : منشأ هذه الأقوال الاختلاف في الاخبار المتقدمة في صدر الفصل ، الدالة على النهي عن نسبة الربح الى المبيع أو الثمن ، والمراد بنسبته إليه إضافته اليه اما بواسطة حرف الجر ، مثل والربح فيه ، أو بغير واسطته مثل وربحه كذا ، وظاهر الاخبار المتقدمة باعتبار ضم بعضها الى بعض انما هو الكراهة ، قيل : لانه يشبه الربا.

والظاهر عندي منها انما هو كراهة البيع مرابحة ، وأن الأفضل بيع المساومة ، كما يفهم من صحيح الحلبي أو حسنة المتقدم ، لا من حيث ضم الربح الى المبيع أو رأس المال كما ذكروه ، فان عدوله (عليه‌السلام) الى البيع مساومة دون الفرد الأخر من المرابحة ، مما يشير الى ما ذكرناه ، وكذلك صحيح محمد بن مسلم المتقدم ، فإن ضيقه (عليه‌السلام) انما هو من بيع المرابحة مطلقا ، لا من خصوص

الصفحة 204 من 486