مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 203 من 486

وظاهر المحقق الأردبيلي الميل الى ذلك أيضا ، وحينئذ يكون هذا قولا ثالثا في المسألة ، وأنت خبير بما في هذا التفصيل من البعد ، أما أولا فلأنه متى كان إطلاق العقد انما ينصرف الى الحلول والنقد فذكره في اللفظ لا يزيد الا على مجرد التأكيد ، فكيف يترتب عليه حكم بخصوصه.

وأما ثانيا فلان إطلاق الاخبار شامل للصورتين ، وتخصيصها يحتاج الى دليل ، ومجرد ما ادعوه من قاعدة العيب – وأنها تقتضي التخيير وهذا من قبيله يمكن تخصيصها بهذه الاخبار ، واستثناء هذا الجزئي من القاعدة ، على أنك قد عرفت فيما تقدم أنه لا دليل على ما ادعوه من الخيار في العيب ، زيادة على الإجماع كما تقدم تحقيقه وبالجملة فالظاهر عندي هو العمل بالأخبار المذكورة.

بقي الكلام في تتمة الرواية الثالثة التي طوينا نقلها آنفا وهي قول الراوي «قلت : فاسترجعت وقلت : هلكنا ، فقال : لم ، قال : قلت : لان ما في الأرض ثوب أبيعه مرابحة فيشترى متى ولو وضعت من رأس المال حتى أقول تقوم بكذا وكذا قال : فلما رأى ما شق على قال : أفلا أفتح لك بابا يكون لك فيه فرج؟ قلت : بلى قال : قل : قام علي بكذا وكذا وأبيعك بزيادة كذا وكذا ولا تقل بربح». هكذا في رواية صاحب الفقيه ، وفي غيره قال : قلت : لان ما في الأرض من ثوب «إلا» أبيعه مرابحة يشترى ولو وضعت من رأس المال حتى أقول تقوم بكذا وكذا» وأبيعك بكذا وكذا الى آخر ما تقدم ، ولا يخفى ما في هذه العبارة من الاختلال ، وعدم ظهور معنى مستقيم ، وما ذكر في إصلاحها لا يخلو من تكلف بعيد عن الظاهر.

وأنت خبير بأن ظاهره تخصيص بيع المرابحة بأن يقول : بربح كذا ، وأما لو قال بزيادة كذا بعد الاخبار برأس المال فليس مرابحة ، بل مساومة ، والظاهر أنه لا قائل به ، إذ لا فرق بين اللفظين في كون البيع مرابحة ، كما يدل عليه الاخبار وكلام الأصحاب ، ويشكل العدول به عن ظواهر غيره من الاخبار ، والله العالم.

الصفحة 203 من 486