في الصحيح عن أبى عبد الله (عليهالسلام) «في الرجل يشترى المتاع إلى أجل فقال : ليس له أن يبيعه مرابحة الا إلى الأجل الذي اشتراه إليه ، فإن باعه مرابحة ولم يخبره كان للذي اشتراه من الأجل مثل ذلك».
وما رواه الشيخ في الصحيح عن أبى محمد الوابشي (1) وهو مجهول قال : «سمعت رجلا يسأل أبا عبد الله (عليهالسلام) عن رجل اشترى من رجل متاعا بتأخير إلى سنة ، ثم باعه من رجل آخر مرابحة ، إله أن يأخذ منه ثمنه حالا والربح؟ قال : ليس عليه الا مثل الذي اشترى ، ان كان نقد شيئا فله مثل ما نقد ، وان كان لم يكن نقد شيئا فالمال عليه إلى الأجل الذي اشتراه».
وما رواه المشايخ الثلاثة (عطر الله مراقدهم عن ميسر بياع الزطي (2) قال : «قلت : لأبي عبد الله (عليهالسلام) انا نشتري المتاع بنظرة فيجيء الرجل فيقول : بكم تقوم عليك؟ فأقول : بكذا وكذا فأبيعه بربح ، فقال : إذا بعته مرابحة كان له من النظرة مثل مالك ، قال : فاسترجعت وقلت : هلكنا» ، الحديث. وأجاب العلامة في المختلف عن هذه الاخبار قال : والجواب أنها محمول على ما إذا باعه بمثل ما اشتراه وأخفى عنه النسيئة ولم يشترط النقد ، فإنه والحال هذه يكون له من الأجل مثل ما كان للبائع على اشكال. انتهى.
ومرجعه إلى أنه مع عدم ذكره النسيئة وقت البيع ، فاما أن يذكر الحلول ، أو يشترط النقد ، وان كان إطلاق العقد كما تقدم انما ينصرف الى ذلك أولا ، وعلى الأول فالحكم ما ذكره المتأخرون من التخيير في المقام ، وعلى الثاني يحمل الاخبار.
__________________
(1) التهذيب ج 7 ص 59.
(2) الكافي ج 5 ص 198 التهذيب ج 7 ص 57 الفقيه ج 3 ص 134 وفي النسخ اختلاف فليراجع المصادر.




