مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 198 من 486

على جواز المرابحة صريحا ما رواه الشيخ في الصحيح عن العلاء (1) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) : الرجل يبيع الرجل البيع فيقول أبيعك بده دوازده أو ده يازده فقال : لا بأس إنما هذه المراوضة ، فإذا جمع البيع جعله جملة واحدة.».

ورواه الحميري في قرب الاسناد عن محمد بن خالد الطيالسي (2) عن العلاء مثله ، الا انه قال : «لا بأس انما هو البيع يجعله جملة واحدة».

أقول : يعنى يجعل الانتفاع ورأس المال جملة واحدة في حال البيع ، والمراوضة انما هي قبل البيع ، وفيه إشارة إلى الكراهة في حال البيع ، كما تقدم بأن يقول : أبيعك بكذا أو ربح كذا.

وأظهر منهما في الجواز أيضا ما رواه الشيخ عن على بن سعيد (3) «قال سئل أبو عبد الله (عليه‌السلام) عن رجل يبتاع ثوبا فيطلب منه مرابحة ، ترى ببيع المرابحة بأسا إذا صدق في المرابحة ، وسمى ربحا دانقين أو نصف درهم فقال : لا بأس» الحديث.

إذا عرفت ذلك فاعلم ان الكلام هنا يقع في موضعين ، الأول في العبارة إما بالنسبة إلى المساومة فهي البيع بما يتفقان عليه ، من غير تعرض لذكر الثمن ، سواء علمه المشتري أو لم يعلمه ، وهو أفضل الأقسام كما عرفت ، وأما المرابحة فيجب فيها علم المتعاقدين برأس المال ، والربح والغرم والمؤن إن ضمها ، ويجب على البائع الصدق في الثمن ، والمؤن وما طرء من موجب النقص والأجل وغيره ، فان لم يحدث فيه زيادة ، قال : اشتريته بكذا ، أو تقوم على بكذا ، وان زاد بفعله من غير غرامة مالية أخبر بذلك ، بأن يقول : اشتريته بكذا ، وعملت فيه عملا يساوي كذا ،

__________________

(1) التهذيب ج 7 ص 54.

(2) الوسائل الباب 14 من أبواب أحكام العقود الرقم 5.

(3) التهذيب ج 7 ص 55.

الصفحة 198 من 486