مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 197 من 486

وعلى هذا القياس اجتماع قسمين منها ، وثلاثة وأربعة بالتقريب المذكور.

أقول : والمفهوم من الاخبار أن أفضل هذه الأقسام المساومة ، وان المرابحة مكروهة ، فروى ثقة الإسلام في الكافي في الضعيف والشيخ في التهذيب في الصحيح ، عن محمد بن مسلم (1) قال : «قال أبو عبد الله (عليه‌السلام) : انى أكره بيع عشرة بإحدى عشرة ، وعشرة باثني عشرة ، ونحو ذلك من البيع ولكن أبيعك كذا وكذا مساومة ، قال : وأتاني متاع من مصر ، فكرهت أن أبيعه كذلك وعظم على فبعته مساومة». وعن جراح المدائني (2) قال : «قال أبو عبد الله (عليه‌السلام): انى اكره بيع ده يازده وده دوازده ، ولكن أبيعك بكذا وكذا» ،. وروى في الكافي عن الحلبي (3) في الصحيح أو الحسن عن أبى عبد الله (عليه‌السلام) قال : «قدم لأبي متاع من مصر فصنع طعاما ودعى له التجار ، فقالوا له نأخذ منك بده دوازده فقال لهم أبى : وكم يكون ذلك؟ قالوا في عشرة آلاف ألفين ، فقال لهم : أبي اني أبيعكم هذا المتاع باثني عشر ألفا فباعهم مساومة».

وروى في الفقيه عن عبيد الله الحلبي ومحمد الحلبي (4) عن أبى عبد الله (عليه‌السلام) قال «قدم لأبي متاع» الحديث. الا أنه لم يذكره «فباعهم مساومة» وعلل استحباب المساومة زيادة على ما ورد في النصوص المذكورة بأن فيه سلامة عن الاخبار بالكذب ، إذ قد يقع المخبر في الكذب ، وصعوبة أداء الامانة ، والبعد عن مشابهة الربا.

أقول : ويعضده ما يأتي في شروط المرابحة من كثرة المفاسد فيها ، ويدل

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 197 التهذيب ج 7 ص 55.

(2 و 3) الكافي ج 5 ص 197 التهذيب ج 7 ص 55 و 54.

(4) الفقيه ج 3 ص 135.

الصفحة 197 من 486