مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 196 من 486

ولو ماتا المتبايعان فاختلف ورثتهما ، فذهب جمع من الأصحاب الى أن القول قول ورثة البائع في قدر المبيع ، وورثة المشترى في قدر الثمن.

أما كون القول قول ورثة البائع في قدر المبيع فهو جار على قول مورثهم ، لان القول قوله لو كان حيا كما تقدم.

وأما أن القول قول ورثة المشترى في قدر الثمن مع أنه ليس كذلك في مورثهم ، لأنهم منكرون.

وذهب الأكثر الى أن الورثة في ذلك كالمورثين فيقدم قول ورثة البائع مع بقاء السلعة ، وقول ورثة المشترى مع تلفها ، ولو اختلف الورثة في عين الثمن أو عين المبيع فالحكم التحالف ، كما تقدم ذكره في المتبايعين.

الفصل الخامس

في أقسام البيع بالنسبة الى الاخبار بالثمن وعدمه ، وهو لا يخلو عن أقسام أربعة لأنه اما أن يخبر بالثمن ، أولا ، الثاني المساومة ، والأول اما أن يبيع معه برأس ماله ، أو بزيادة عليه ، أو نقيصة عنه ، والأول التولية ، والثاني المرابحة ، والثالث المواضعة ، وزاد بعضهم قسما خامسا ، وهو إعطاء بعض المبيع برأس ماله ، ذكره الشهيد في الدروس واللمعة ، ولم يذكره كثير منهم قال : والتشريك جائز ، وهو أن يجعل له نصيبا بما يخصه من الثمن ، قال شيخنا الشهيد الثاني : وفي بعض الاخبار دلالة عليه ، وقد يجتمع الأقسام الخمسة في عقد واحد ، بأن اشترى خمسة ثوبا بالسوية ، لكن ثمن نصيب أحدهم عشرون ، والأخر خمسة عشر ، والثالث عشرة ، والرابع خمسة ، والخامس لم يبين ، ثم باع من عدا الرابع نصيبهم بستين بعد اخبارهم بالحال ، والرابع شرك في حصته ، فهو بالنسبة إلى الأول مواضعة ، والى الثاني تولية ، والثالث مرابحة ، والرابع تشريك ، والخامس مساومة.

الصفحة 196 من 486