مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 193 من 486

النزاع بعد قبض المشتري ، أو قبله مع بقاء عين المبيع ، أما لو وقع بعد تلفه في يد البائع ، فإن العقد ينفسخ ، ولا يظهر للنزاع أثر ان لم يكن البائع قد قبض الثمن ، ولو كان قبضه كان كالدين في ذمته أو الأمانة عنده ، فيقدم قوله في قدره ، ومثله ما لو اختلفا في قدر الثمن بعد قبض البائع له والإقالة أو الفسخ بأحد وجوهه.

أقول : ينبغي تقييد انفساخ العقد بتلفه في يد البائع بما لو لم يحصل إقباض بالكلية ، والا فلو تلف في يده بعد حصول الإقباض والعود اليه ثانيا ، فان الحكم فيه كما في صورة الإقباض.

الثاني موضع الخلاف كما أشار إليه العلامة في المختلف وصرح به شيخنا الشهيد الثاني في المسالك ما لو كان الثمن في الذمة ، ليمكن جريان الأقوال فيه ، فلو كان معينا كما لو قال البائع : بعتك بهذا العبد أو بهذا الدينار فقال المشترى : بل بهذه الأمة أو الدراهم ، فإنه يتعين التحالف قطعا ، لان كلا منهما مدع ومنكر ، وهو ضابط التحالف ، وهذا لا يطلق عليه الاختلاف في القدر ، كما هو محل البحث.

نعم قد يتفق مع التعيين الاختلاف في القدر أيضا ، وبه يندرج تحت البحث حينئذ ، كما لو قال : بعتك بهذين الدينارين أو الدرهمين ، فقال : بل بأحدهما معينا ، فان الحكم فيه كالذمة ، والأقوال المتقدمة تجري فيه.

الثالث أنه على تقدير القول المشهور من الفرق بين قيام العين وتلفها لو كانت العين باقية ، لكنها قد انتقلت عن المشترى انتقالا لازما بالبيع ، أو العتق أو الهبة

__________________

بعشرة ، والعقد بعشرين غير العقد بعشرة. انتهى وجوابه علم مما في الأصل ، أما بالنسبة إلى التحالف فلما عرفت في جواب القول بالتحالف ، وأما بالنسبة الى ان القول قول المشترى بيمينه فلما عرفت من انه وان كان قويا في حد ذاته الا أن النص دل على خلافه. والله العالم (منه رحمه‌الله).

الصفحة 193 من 486