مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 190 من 486

العين يرجع الدعوى الى رضا البائع ، وهو منكر لرضاه بالأقل ، ومع تلفه يرجع الى شغل ذمة المشترى بالثمن ، وهو منكر للزيادة (1).

أقول هذا الوجه الذي ذكره هنا قد احتج به بعض القائلين بالقول المشهور وقد تنظر فيه شيخنا الشهيد الثاني في المسالك قال : لاتفاقهما على انتقال العين إلى المشترى وملكه لها ، وانما الخلاف بينهما فيما يستحق في ذمة المشترى ، فلا وجه لتقديم قول البائع ، بل المشترى هو المنكر في الموضعين ، ثم قال : فالمعتبر حينئذ هو النص. انتهى وهو جيد متين.

وما ذكره (قدس‌سره) هنا قد احتمله العلامة في القواعد قولا في المسألة ، ونقله في التذكرة قولا عن بعض العامة ، وقوله وظاهر المحقق الأردبيلي تقوية القول المذكور ، قال : وهو الظاهر الموافق للقوانين ، وكذا يظهر من المسالك أنه أقوى الأقوال ، وهو كذلك ، فإنه الا وفق بالقواعد الشرعية ، الا أنه لا معدل عن النص المذكور ، لما قدمنا ذكره ، ويمكن تأييد الخبر المذكور بما رواه في الكافي : والتهذيب. عن الحسين بن عمر بن يزيد عن أبيه (2) عن أبى عبد الله (عليه‌السلام) قال : «قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) إذ التاجر ان صدقا بورك لهما وإذا كذبا وخانا لم يبارك لهما وهما بالخيار ما لم يفترقا فان اختلفا فالقول قول رب السلعة أو يتتاركا».

__________________

(1) أقول مرجع هذا الوجه الذي ذكره الى أن المبيع متى كان باقيا فالأصل عدم انتقاله من ملك البائع إلا برضاه ، وهو لا يرضى الا بما يدعيه ، وفيه ما عرفت في الأصل من الاتفاق على انتقال المبيع إلى المشترى ، ورجوع الاختلاف الى الثمن لزيادة ونقيصة ، والأصل عدم الزيادة بعد الاعتراف بالبيع ، فدعوى المشترى مطابق لهذا الأصل ، فالقول قوله حينئذ بيمينه ، هذا هو مقتضى الأصول والقواعد كما ذكرناه في الأصل. منه رحمه‌الله.

(2) الكافي ج 5 ص 174 التهذيب ج 7 ص 26.

الصفحة 190 من 486