مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 486

المسألة قد استوفيناها فيما ذكرنا وما يأتي في المقام إنشاء الله تعالى.

أقول : ويدل عليه بأصرح دلالة لا تقبل التأويل ما رواه الثقة الجليل عبد الله ابن جعفر الحميري في قرب الاسناد عن عبد الله وأحمد ابني محمد بن عيسى عن الحسن ابن محبوب عن على بن رئاب (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن رجل اشترى جارية لمن الخيار؟ للمشتري أو للبائع أو لهما كلاهما؟ فقال : الخيار لمن اشترى ثلاثة أيام نظرة ، فإذا مضت ثلاثة أيام فقد وجب الشراء».

والحديث مع صحة سنده صريح الدلالة على القول المذكور.

واستدل للمرتضى بصحيحة محمد بن مسلم (2) عن أبى عبد الله (عليه‌السلام) قال : «المتبايعان بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان وما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا».

ويدل عليه أيضا صحيحة زرارة (3) عن أبى جعفر (عليه‌السلام) قال : «سمعته يقول : قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) البيعان بالخيار حتى يفترقا ، وصاحب الحيوان ثلاثة أيام».

ونحوه عن محمد بن مسلم في الصحيح (4) عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) والتقريب في الخبرين الأخيرين أن المتبادر من صاحب الحيوان هو البائع ، ويخدشه أن موثقة الحسن بن على بن فضال قد فسرت صاحب الحيوان هنا بأنه المشترى ، وهو الأقرب ، لأن ظاهر هذه العبارة تدل على انحصار الخيار فيه ، ولا قائل بانحصار الخيار في البائع ، وبالحمل على المشترى يصح الانحصار ، بناء على القول المشهور والمؤيد المنصور.

قال في المسالك بعد قول المصنف «والشرط فيه كله ثلاثة أيام للمشتري خاصة دون البائع على الأظهر» : ما صورته : «نبه بالأظهر على خلاف المرتضى (رضوان الله عليه) حيث ذهب الى أن الخيار لهما ، وصحيحة محمد بن مسلم

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب الخيار الرقم 9.

(2) الوسائل الباب 3 من أبواب الخيار الرقم 3 التهذيب ج 7 ص 23.

(3 و 4) الكافي ج 5 ص 170 التهذيب ج 7 ص 24.

الصفحة 19 من 486