مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 189 من 486

بقي الإشكال في ان الغلبة قد تكون في الاستعمال ، وقد تكون في الإطلاق ، بمعنى أن الاسم يغلب على أحدها ، وان كان غيره أكثر استعمالا كما يتفق ذلك في بعض النقود ، فان اتفقت الغلبة فيهما ، فلا إشكال في الحمل على الأغلب وان اختلفت بأن كان أحدهما أغلب استعمالا والأخر أغلب وصفا ، ففي ترجيح أحدهما أو كونهما بمنزلة المتساوي نظرا الى تعارض المرجحين اشكال ، وهكذا الكلام في الكيل والوزن.

الثانية إذا اختلفا في قدر الثمن فادعى البائع أكثر ، وادعى المشتري أقل فالمشهور بين الأصحاب بل ادعى عليه الشيخ الإجماع أن القول قول البائع بيمينه ان كانت السلعة قائمة ، وقول المشترى مع يمينه ان كانت تالفة.

ويدل على ذلك ما رواه المشايخ الثلاثة مسندا في روايتي الكليني والشيخ عن أحمد بن محمد بن أبى نصر (1) عن رجل عن أبى عبد الله (عليه‌السلام) ومرسلا في الفقيه (2) عن أبى عبد الله (عليه‌السلام) «في الرجل يبيع الشي‌ء فيقول المشترى : هو بكذا وكذا بأقل مما قاله البائع ، قال : القول قول البائع مع يمينه إذا كان الشي‌ء قائما بعينه» (3). والتقريب فيها أنها تدل بمنطوقها على تقديم قول البائع مع قيام عين المبيع ، وبمفهومها على تقديم قول المشترى مع تلف العين ، ولا يضر إرسال الخبر المذكور ، لرواية المشايخ الثلاثة له ، ولما ذكروه من استثناء مراسيل أحمد بن محمد بن أبى نصر ، لانه ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، ولعمل جل الأصحاب بها لا سيما المحدثين الثلاثة ، وغيرهم من المتقدمين وجل المتأخرين قال في الوافي بعد ذكر الخبر المذكور : والوجه فيه أن مع بقاء

__________________

(1) الكافي ج 5 ص 174 التهذيب ج 7 ص 26.

(2) الفقيه ج 3 ص 171.

(3) يعنى قيام السلعة وتلفها منه رحمه‌الله.

الصفحة 189 من 486