مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 187 من 486

ويشير الى ما ذكرناه من المناقشة في الموضعين المذكورين كلام المحقق الأردبيلي قال بعد ذكر نحو ما ذكروه من الأحكام المترتبة على ذينك الحكمين : ما لفظه كل ذلك ظاهر مما تقدم إذا قيل بتعيين موضع السلف والقرض للطلب فيه وهو محل التأمل.

ثم قال : ويمكن الرجوع الى القرائن ، ومع عدمها الى العرف الغالب بين الناس كما سلف في تعيين زمان السلف ومكانه انتهى.

وبالجملة فالظاهر بناء على ما ذكرناه هنا هو قريب ما ذكره في المختلف ، الا ان الظاهر ان تخصيصه القيمة ببلد القرض مبنى على ما نقلناه عنهم وقد عرفت ما فيه.

الثالث أن يكون غصبا فقيل : انه لا يجب دفع المثل ، ويجوز دفع القيمة بسعر البلد التي استقر الطعام في الذمة فيها ، ونسب القول المذكور للشيخ مساويا بينه وبين القرض في الحكم.

وقيل : وهو الأشهر بجواز مطالبة الغاصب بالمثل حيث كان ، وبالقيمة الحاضرة عند الإعواز ، وعلل بأنه حق تثبت عليه بعدوانه ، فيعم كل مكان ، وهو مؤاخذا بأسوء الأحوال.

ووجه وجوب القيمة عند الإعواز انه وقت الانتقال إلى القيمة في المثلي واستقرب في المختلف قول الشيخ في القيمة ، وهي قيمة بلد القرض ، لانه غصبه هناك ، فإذا تعذر المثل وجب عليه قيمته فيه.

ونقل ما عليه الأكثر عن والده واحتمل بعضهم أعلى القيم من حين الغصب الى حين الدفع ، والظاهر هو القول المشهور في كل من الأمرين المذكورين والله العالم.

الخامس عشر قالوا : لو اشترى عينا بعين ، وقبض احدى العينين وبقيت الأخرى عند بائعها ، ثم باع القابض ما قبضه ، ثم تلفت العين الأخرى عند بائعها بطل

الصفحة 187 من 486