مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 186 من 486

فوات حقه ، وهو عين الضرر.

اللهم الا أن يقال بالجوار في هذه الصورة من حيث دفع الضرر ، وأن هذه خارجة عن محل البحث ، والخلاف انما هو فيما إذا لم يكن كذلك ، فيتم ما ذكروه على ما عرفت فيه.

الثاني لو كان الطعام قرضا قالوا : جار أخذ العوض إذا تراضيا على ذلك لانتفاء المانع المذكور في الصورة الاولى ، وهو بيع الطعام المنتقل بالبيع قبل قبضه ، وانما الإشكال في وجوب دفع العوض في غير بلد القرض ، لأن إطلاق القرض منزل على قبضه في بلده ، فليس للمقرض المطالبة في غيره ، كما أنه لو بذل له المقترض لم يجب عليه قبضه أيضا ، لما في نقله الى ما عينه الشارع موضعا للقبض من المؤنة ، وإذا لم يجب دفع عين الحق فكذا قيمته ، لعدم وقوع المعاوضة عليها واختار العلامة في المختلف وجوب دفع المثل وقت المطالبة ، فإن تعذر فالقيمة ببلد القرض.

أقول : لم أقف بعد التتبع والفحص على دليل لما ذكروه هنا ايضا ، من أن إطلاق القرص منزل على قبضه في بلده ، وأنه لأجل ذلك ليس للمقرض المطالبة في غيره ، ولا يجب عليه القبض ايضا لو بذله المقترض له في غيره ، بل ربما دل ظاهر بعض الاخبار على خلاف ذلك.

مثل ما رواه الشيخ في الموثق عن سماعة (1) عن ابى عبد الله (عليه‌السلام) قال : «سالته عن رجل لي عليه مال ، فغاب عنى زمانا ، فرأيته يطوف حول الكعبة فأتقاضاه قال : (عليه‌السلام) : لا تسلم عليه ولا تروعه حتى يخرج من الحرم». فان ترك الاستفصال يفيد عموم المقال كما ذكروه في غير مقام.

__________________

(1) الوسائل الباب 26 من أبواب الدين الرقم 1.

الصفحة 186 من 486