مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 173 من 486

وأما صحيحة منصور بن حازم وصحيحة محمد بن مسلم فالقول فيهما كذلك أيضا ، فإن المبتاع فيهما مطلق ، شامل بإطلاقه للمكيل والموزون وغيرهما ، والواجب تخصيصهما بما عدا المكيل والموزون ، كما أفصحت به صحيحة منصور ابن حازم التي هي أول تلك الاخبار ، من قوله (عليه‌السلام) «إذا اشتريت متاعا فيه كيل أو وزن» الى آخره ، فإنها قد فصلت بين المتاع المكيل والموزون وغيرهما ، وبه يجب الحكم على إطلاق الخبرين المذكورين.

ونحوها صحيحة الأخرى وغيرها ، وبه يتأكد ما أوردنا على قوله «وعدم الخروج عن قانون وقاعدة».

وأما صحيحة محمد الحلبي وصحيحة محمد بن مسلم الواردتان في بيع الثمار فهما ليسا من محل البحث في شي‌ء ، حيث أن الظاهر من الاخبار من المكيل والموزون هنا انما هو ما أمكن كيله ووزنه بالفعل ، لا بالقوة ، قريبة أو بعيدة ، والثمرة انما هي من قبيل الثاني ، ومع أنهما أخص من محل البحث ، ومعارضتان بموثقة سماعة المتقدمة.

وبذلك يظهر ما في قوله «ولا يخفى أن الثمرة مكيل» فإنه ان أراد بالفعل فهو ليس كذلك ، كما هو ظاهر لكل ناظر ، وان أراد بالقوة فهو ليس محل البحث الذي دلت عليه الاخبار.

وأما رواية أبي بصير وقوله (عليه‌السلام) فيها «ما يعجبني» فهو أعم من التحريم والكراهة ، وهذا اللفظ يساوق قولهم في مواضع «ما أحب» الذي قد وقع استعماله في التحريم في مواضع ، وسياق الخبر الى آخره ظاهر في ذلك.

وبذلك يظهر ما في قوله «وهذه صريحة في الكراهة» ، وما أدرى من أين حصلت له هذه الصراحة مع الإجمال في اللفظ المذكور ، ودلالة السياق على ما ذكرنا من التحريم ، وأن سياق هذه الرواية سياق الروايات الصريحة في التحريم بالنهي

الصفحة 173 من 486