مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 172 من 486

اشترى الطعام إلى أجل مسمى ، فبطلبه التجار بعد ما اشتريته قبل أن أقبضه؟ قال : لا بأس أن تبيع إلى أجل كما اشتريت» الى آخره.

وكذا رواية جميل بن دراج (1) عن أبى عبد الله (عليه‌السلام) «في الرجل يشترى الطعام ثم يبيعه قبل أن يقبضه؟ قال : لا بأس ، ويوكل الرجل المشترى منه بكيله وقبضه؟ قال : لا بأس».

ويؤيده أيضا أن أكثر أخبار المنع وردت بلفظ لا يصلح ، وهو ظاهر في الكراهة وليست بصريحة في التحريم ، والتي بغير لفظ لا يصلح ليست أيضا بصريحة في التحريم قبل القبض ، مثل رواية معاوية الاتية ، لان فيها النهي عن البيع قبل الكيل ، ومع الإجمال في قوله «الا أن توليه ، الذي قام عليه».

نعم رواية منصور ظاهرة فيه ، ويمكن تأويلها ، وبالجملة الأدلة التي أفادت العلم لا ينبغي الخروج عنها الا بدليل قوى. انتهى ملخصا.

أقول : لا يخفى ما فيه على المنصف النبيه من التكلف والخروج عن القواعد المقررة والضوابط المعتبرة ، أما ما استدل به أولا من الأصل وعمومات القرآن والاخبار وأن الناس مسلطون على أموالهم ، ففيه أن ما دلت عليه الاخبار المذكورة خاص ، ومقتضى القاعدة تخصيص تلك العمومات به ، والأصل يجب الخروج عنه بالدليل ، وهو موجود بالتقريب الذي قدمناه ذيل تلك الاخبار.

وبذلك يظهر لك ما في قوله وعدم الخروج من قانون وقاعدة وكيف لا يكون فيما ذهب اليه خروج عن قاعدة ، ومورد هذه الاخبار أخص مما استدل به من العمومات ، وقاعدة المسألة تقتضي الحكم بالخاص على العام ، والمقيد على المطلق.

__________________

(1) التهذيب ج 7 ص 36 الكافي ج ص 179.

الصفحة 172 من 486