مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 166 من 486

العاشر اختلف الأصحاب في بيع ما يكال أو يوزن قبل قبضه ، فعن الشيخ المفيد أنه يكره ذلك فيما يكال أو يوزن ، وليس بمفسد للبيع ، ولا مانع من مضيه ، ونحوه الشيخ في النهاية ، وقال في المبسوط : إذا ابتاع شيئا وأراد بيعه قبل قبضه ، فان كان طعاما لم يجز بيعه حتى يقبضه إجماعا ، فأما غير الطعام من سائر الأموال فإنه يجوز بيعه قبل القبض ، ونحوه قال في الخلاف في موضع ، يجوز بيع ما عدا الطعام قبل أن يقبض.

وقال ابن أبى عقيل : كل من اشترى شيئا مما يكال أو يوزن فباعه قبل أن يقبضه فالبيع باطل ، وان كان مما لا يكال أو يوزن فباعه من قبل أن يقبضه فالبيع جائز ، والفرق بينهما أن السنة جائت عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) بإبطال بيع الطعام وجميع ما يكال ويوزن قبل القبض ، واجازه فيما سوى ذلك ، واختار ابن البراج في المهذب قول الشيخ في المبسوط ، وفي الكامل قوله في النهاية.

وعن ابن حمزة أنه منع من بيع الطعام قبل القبض ، سواء كان بيعا أو قرضا ، وغير الطعام جوز بيعه قبل القبض على كل حال ، الا أن يكون سلفا.

قال الصدوق في المقنع : لا يجوز أن يشترى الطعام من بيعه قبل أن يكتاله ، وما لم يكن فيه كيل ولا وزن فلا بأس أن يبيعه قبل أن يقبضه ، وقال في موضع آخر منه : ولا بأس أن يشترى الرجل النخل والثمار ثم يبيعه قبل أن يقبضه ، وروي في حديث «أنه لا بأس أن يشترى الطعام من بيعه قبل أن يقبضه ويوكل المشترى بقبضه».

وقال أبو الصلاح : يصح بيع ما استحق تسليمه قبل أن يقبضه ، وينوب قبض الثاني عن الأول وأطلق.

والمشهور بين المتأخرين من المحقق والعلامة ومن بعدهما هو القول بالجواز

الصفحة 166 من 486