مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 19 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 163 من 486

الرضا بالباقي بحصته من الثمن ، وان لم يكن له قسط كان المشترى مخيرا بين الرد ، أو أخذه بجملة الثمن.

قال في المسالك : ضابط الأول ما يمكن افراده بالبيع ، كأحد العبدين والقفيزين ، والثاني مالا يمكن افراده كيد العبد ، والفرق بينهما الموجب لاختلاف الحكم ان الأول لا يبقى مع فواته أصل المبيع بل بعضه ، والثاني يبقى معه أصل المبيع ، والجزء التالف بمنزلة الوصف كيد العبد ونحوها من أعضائه التي فواتها لا يخل ببقاء العبد. انتهى.

ونحوه كلام المحقق الشيخ على (قدس‌سره) في شرح القواعد ، ومقتضى كلام أصحاب هذا القول أنه لا أرش في الصورة الثانية ، بل يكون مخيرا بين الرد والأخذ بمجموع القيمة ، لأن الفائت هنا لاقسط له من الثمن فلا أرش ، لأن الأرش هو مقدار حصته من الثمن.

وظاهر جملة من الأصحاب وقيل : انه هو المشهور وهو اختيار شيخنا الشهيد الثاني في المسالك والمحقق الشيخ على في تعليقاته على الشرائع ، وفي شرح القواعد هو وجوب الأرش في الصورة المذكورة.

قالوا : لأن القيمة تزيد بوجوده ، وتنقص بعدمه ، وفواته من أظهر العيوب وأبينها ، للقطع بأن المبيع هو المجموع ، وقد فات بعضه فيتخير بين الرد لتبعيض الصفقة ، والأخذ بالأرش ، وظاهر كلامه في المسالك (1) ان الأمر كذلك في الصورة الأولى أيضا وهو ماله قسط من الثمن ويمكن أفراده بالبيع من أنه يتخير بين الرد لتبعيض الصفقة ، والأخذ بالأرش ، والظاهر أنه ليس الأمر كذلك ، بل الحكم هنا مع عدم الفسخ انما هو تقسيط الثمن على الجزء الفائت والباقي ، وأخذ الباقي بقسطه من الثمن ، وظاهر كلام المحقق المتقدم ذكره اختصاص الكلام بالصورة الثانية أيضا ، وان الحكم في الصورة الأولى انما هو ما ذكرناه ، وبه صرح في الدروس أيضا حيث قال : ولا إشكال في توزيع الثمن على العينين فصاعدا لو تلف بعضها ،

__________________

(1) حيث قال : بعد ذكر القول الأول الذي اختاره المصنف : والأقوى ثبوت الأرش فيه كالأول الى أن قال : ولان المبيع هو المجموع ، وقد فات بعضه فيتخير المشترى بين الرد لتبعيض الصفقة في الموضعين والأرش. انتهى منه رحمه‌الله.

الصفحة 163 من 486